298 - 835 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ ، وَقُتَيْبَةُ ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ ابْنُ أَيُّوبَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ : كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا . قَالَ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ : قَالَ إِسْمَاعِيلُ : تَعْنِي دَاوَمَ عَلَيْهَا . قَوْلُهُ : ( سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فَقَالَتْ : كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ) هَذَا الْحَدِيثُ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّجْدَتَيْنِ رَكْعَتَانِ هُمَا سُنَّةُ الْعَصْرِ قَبْلَهَا ، وَقَالَ الْقَاضِي : يَنْبَغِي أَنْ تُحْمَلَ عَلَى سُنَّةِ الظُّهْرِ كَمَا فِي حَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ لِيَتَّفِقَ الْحَدِيثَانِ ، وَسُنَّةُ الظُّهْرِ تَصِحُّ تَسْمِيَتُهَا أَنَّهَا قَبْلَ الْعَصْرِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهَا · ص 439 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في الركعتين بعد العصر · ص 466 ( 835 ) ( 298 ) [702] - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ؟ فَقَالَتْ : كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا ، فَصَلاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً أَثْبَتَهَا . ( 835 ) ( 300 ) [703] - وَعَنْهُمَا ، قَالَتْ : صَلاتَانِ مَا تَرَكَهُمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِي قَطُّ ، سِرًّا وَلا عَلانِيَةً : رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ . وقول عائشة في الركعتين بعد العصر : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما تركهما في بيتها قط ؛ تعني : في الوقت الذي شغل عن الركعتين بعد الظهر ، فقضاهما بعد العصر ، ثم داوم عليهما ، فأخبرت هنا عن الدوام ، وإلا فقبلَ أن يفعلَ هذا لم يكن يُصليهما بعد العصر ، وبهذا يتفق الجمع بين أحاديثها في هذا الباب ، والله تعالى أعلم . وفي هذا الحديث أبواب من الفقه لا تخفى .