2 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح ، وَحَدَّثَنَا ابْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ : مَنْ جَاءَ مِنْكُمْ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمٍ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِمِثْلِهِ وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ بِمِثْلِهِ 3 - 845 - وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَنَادَاهُ عُمَرُ أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ ؟ فَقَالَ : إِنِّي شُغِلْتُ الْيَوْمَ فَلَمْ أَنْقَلِبْ إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ النِّدَاءَ فَلَمْ أَزِدْ عَلَى أَنْ تَوَضَّأْتُ . قَالَ عُمَرُ : وَالْوُضُوءَ أَيْضًا ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ . 4 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : بَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَعَرَّضَ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ : مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ . فَقَالَ عُمَرُ : وَالْوُضُوءَ أَيْضًا ، أَلَمْ تَسْمَعُوا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ 5 - 846 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ 6 - 847 - حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنْ الْعَوَالِي فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ وَيُصِيبُهُمْ الْغُبَارُ فَتَخْرُجُ مِنْهُمْ الرِّيحُ فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا قَوْلُهُ : ( يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ ) أَيْ يَأْتُونَهَا قَوْلُهُ : ( مِنَ الْعَوَالِي ) هِيَ الْقُرَى الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ . قَوْلُهُ : ( فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ ) هُوَ بِالْمَدِّ ، جَمْعُ عَبَاءَةٍ بِالْمَدِّ وَعَبَايَةٍ بِزِيَادَةِ يَاءٍ لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ · ص 449 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضل الغسل للجمعة وتأكيده · ص 481 ( 847 ) [715] - وعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ ، مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَمِنَ الْعَوَالِي ، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ ، وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ ، فتخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا . وقول عائشة - رضي الله عنها - : كان الناس ينتابون ؛ أي : يجيئون . والانتياب : المجيء نوّبًا ، والاسم : النوب ، وأصله : ما كان من قرب ؛ كالفرسخ والفرسخين . والكُفاةُ : جمع كافٍ ؛ أي : عبيد وخدم يكفونهم العمل . والعباء : جمع عباءة ، وهو كساء غليظ ، وقد تقدم : أن أقرب العوالي من المدينة على ثلاثة أميال أو نحوها ، وهذا ردّ على الكوفيّ الذي لا يوجبها على من كان خارج المصر ، وخالفه في ذلك الجمهور ؛ مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ؛ فقالوا : تجب الجمعة على من كان خارج المصر ممن يسمع النداء ، غير أن مالكًا حدّه بثلاثة أميال ، أخذًا بحديث عائشة هذا ، وأيضًا فإن هذا المقدار يُسمع منه النداء من المؤذن الصيّت في الوقت الهادئ غالبًا . واختلف أصحابه : هل تعتبر الثلاثة الأميال من طرف المدينة ، أو من المنار ؟ ولا خلاف أنها تجب على أهل المصر ، وإن عَظُم وزاد على ستة أميال ، إلا شيئًا روي عن ربيعة : أن الجمعة إنما تجب على من إذا سمع النداء وخرج ماشيًا أدرك الصلاة ، وروي عن جماعة أنها تجب على من آواه الليل إلى أهله ، فيجيء على هذا : أنها تجب على من يكون على نصف يومٍ ، وهو مذهب الحكم والأوزاعي وعطاء وأبي ثور ، وذهب الزهري إلى أنها تجب على من هو من المصر على ستة أميال . وروي عنه وعن ابن المنكدر ، وربيعة : أربعة أميال .