حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب فضل الغسل للجمعة وتأكيده

( 847 ) [715] - وعَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ الْجُمُعَةَ ، مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَمِنَ الْعَوَالِي ، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ ، وَيُصِيبُهُمُ الْغُبَارُ ، فتخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا . ج٢ / ص٤٨٢وقول عائشة - رضي الله عنها - : كان الناس ينتابون ؛ أي : يجيئون . والانتياب : المجيء نوّبًا ، والاسم : النوب ، وأصله : ما كان من قرب ؛ كالفرسخ والفرسخين .

والكُفاةُ : جمع كافٍ ؛ أي : عبيد وخدم يكفونهم العمل . والعباء : جمع عباءة ، وهو كساء غليظ ، وقد تقدم : أن أقرب العوالي من المدينة على ثلاثة أميال أو نحوها ، وهذا ردّ على الكوفيّ الذي لا يوجبها على من كان خارج المصر ، وخالفه في ذلك الجمهور ؛ مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ؛ فقالوا : تجب الجمعة على من كان خارج المصر ممن يسمع النداء ، غير أن مالكًا حدّه بثلاثة أميال ، أخذًا بحديث عائشة هذا ، وأيضًا فإن هذا المقدار يُسمع منه النداء من المؤذن الصيّت في الوقت الهادئ غالبًا . واختلف أصحابه : هل تعتبر الثلاثة الأميال من طرف المدينة ، أو من المنار ؟ ولا خلاف أنها تجب على أهل المصر ، وإن عَظُم وزاد على ستة أميال ، إلا شيئًا روي عن ربيعة : أن الجمعة إنما تجب على من إذا سمع النداء وخرج ماشيًا أدرك الصلاة ، وروي عن جماعة أنها تجب على من آواه الليل إلى أهله ، فيجيء على هذا : أنها تجب على من يكون على نصف يومٍ ، وهو مذهب ج٢ / ص٤٨٣الحكم والأوزاعي وعطاء وأبي ثور ، وذهب الزهري إلى أنها تجب على من هو من المصر على ستة أميال .

وروي عنه وعن ابن المنكدر ، وربيعة : أربعة أميال .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث