باب فضل الغسل للجمعة وتأكيده
( 846 ) ( 7 ) [714] - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : غُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وَسِوَاكٌ ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ . وَفِي أُخْرَى : وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : على كل محتلم ، يعني به : البالغ ، وخصّ المحتلم بالذكر ؛ لأن الاحتلام أكثر ما يبلغ به الرجال ، وهو الأصل .
وهذا كما قال في حق النساء : لا تقبل صلاة حائضٍ إلا بخمار ، يعني بالحائض : البالغ من النساء ، وخصّها به ؛ لأن الحيض أغلب ما يبلغ به النساء من علامات البلوغ . وفيه دليل : على أن الجمعة لا تجب على صبي ولا امرأة ؛ لأنه بيّن محل وجوبها . ج٢ / ص٤٨١وقوله : ولو من طيب المرأة : يعني بذلك : الطيب المباح للنساء ، المكروه للرجال ، وهو ما ظهر لونه ، فأباحه هنا لعدم غيره ، ويدلّ هذا على تأكد التطيب للجمعة .