7 - 846 - وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سَوَّادٍ الْعَامِرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ ، وَبُكَيْرَ بْنَ الْأَشَجِّ حَدَّثَاهُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ وَيَمَسُّ مِنْ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ إِلَّا أَنَّ بُكَيْرًا لَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ ، وَقَالَ فِي الطِّيبِ : وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ سَوَادٍ : ( غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ وَسِوَاكٌ وَيَمَسُّ طيبا مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي جَمِيعِ الْأُصُولِ : ( غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ) وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ وَاجِبٍ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَسِوَاكٌ وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ ) مَعْنَاهُ : وَيُسَنُّ السِّوَاكُ وَمَسُّ الطِّيبِ ، وَيَجُوزُ ( يَمَسُّ ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا . وَقَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا قَدَرَ عَلَيْهِ ) . قَالَ الْقَاضِي : مُحْتَمِلٌ لِتَكْثِيرِهِ وَمُحْتَمِلٌ لِتَأْكِيدِهِ حَتَّى يَفْعَلَهُ بِمَا أَمْكَنَهُ ، وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ : ( وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ ) وَهُوَ الْمَكْرُوهُ لِلرِّجَالِ ، وَهُوَ مَا ظَهَرَ لَوْنُهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ فَأَبَاحَهُ لِلرَّجُلِ هُنَا لِلضَّرُورَةِ لِعَدَمِ غَيْرِهِ ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ · ص 450 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضل الغسل للجمعة وتأكيده · ص 480 ( 846 ) ( 7 ) [714] - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : غُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ ، وَسِوَاكٌ ، وَيَمَسُّ مِنَ الطِّيبِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ . وَفِي أُخْرَى : وَلَوْ مِنْ طِيبِ الْمَرْأَةِ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : على كل محتلم ، يعني به : البالغ ، وخصّ المحتلم بالذكر ؛ لأن الاحتلام أكثر ما يبلغ به الرجال ، وهو الأصل . وهذا كما قال في حق النساء : لا تقبل صلاة حائضٍ إلا بخمار ، يعني بالحائض : البالغ من النساء ، وخصّها به ؛ لأن الحيض أغلب ما يبلغ به النساء من علامات البلوغ . وفيه دليل : على أن الجمعة لا تجب على صبي ولا امرأة ؛ لأنه بيّن محل وجوبها . وقوله : ولو من طيب المرأة : يعني بذلك : الطيب المباح للنساء ، المكروه للرجال ، وهو ما ظهر لونه ، فأباحه هنا لعدم غيره ، ويدلّ هذا على تأكد التطيب للجمعة .