50 - 872 - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ قَالَتْ : أَخَذْتُ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ . وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عَمْرَةَ ، عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْهَا بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ قَوْلُهُ : ( مَا حَفِظْتُ ق إِلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : سَبَبُ اخْتِيَارِ ( ق ) أَنَّهَا مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْبَعْثِ وَالْمَوْتِ وَالْمَوَاعِظِ الشَّدِيدَةِ وَالزَّوَاجِرِ الْأَكِيدَةِ وَفِيهِ : دَلِيلٌ لِلْقِرَاءَةِ فِي الْخُطْبَةِ كَمَا سَبَقَ ، وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ قِرَاءَةِ ( ق ) أَوْ بَعْضِهَا فِي كُلِّ خُطْبَةٍ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ ) هَذَا صَحِيحٌ يُحْتَجُّ بِهِ وَلَا يَضُرُّ عَدَمُ تَسْمِيَتِهَا لِأَنَّهَا صَحَابِيَّةٌ وَالصَّحَابَةُ كُلُّهُمْ عُدُولٌ . قَوْلُهُ : ( حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ) هُوَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ . قَوْلُهُ : ( سَعِيدٌ عَنْ خُبَيْبٍ ) هُوَ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خُبَيْبِ بْنِ يَسَافٍ الْأَنْصَارِيُّ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ . قَوْلُهَا : ( وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَاحِدًا ) إِشَارَةً إِلَى حِفْظِهَا وَمَعْرِفَتِهَا بِأَحْوَالِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقُرْبِهَا مِنْ مَنْزِلِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ · ص 469 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما يقال في الخطبة ورفع الصوت بها · ص 512 ( 871 ) [742] - وعَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ عَلَى الْمِنْبَرِ : وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ( 873 ) ( 52 ) [743] - وعَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أُخْتٍ لِعَمْرَةَ ، قَالَتْ : أَخَذْتُ ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِهَا عَلَى الْمِنْبَرِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ . وقوله : إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ على المنبر : وَنَادَوْا يَا مَالِكُ : يحتمل : أن يكون أراد الآية وحدها ، أو السورة كلها ، ونبّه ببعضها عليها ؛ كما يقال : قرأت : الحمد لله . وفي قراءته - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية وسورة ( ق ) دليل على صحة استحباب مالك قراءة شيء من القرآن في الخطبة ، وخص هذه الآية ، وسورة ( ق ) ؛ لما تضمنته من المواعظ والزجر والتحذير .