55 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ قُتَيْبَةُ : حَدَّثَنَا وَقَالَ إِسْحَاقُ : أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ : أَصَلَّيْتَ ؟ قَالَ : لَا قَالَ : قُمْ فَصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ، وَفِي رِوَايَةِ قُتَيْبَةَ قَالَ : صَلِّ رَكْعَتَيْنِ 56 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : جَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ فَقَالَ لَهُ : أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ ؟ قَالَ : لَا ، فَقَالَ : ارْكَعْ 57 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَطَبَ فَقَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَقَدْ خَرَجَ الْإِمَامُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ 58 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ح ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ : جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَاعِدٌ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَعَدَ سُلَيْكٌ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ قَالَ : لَا قَالَ : قُمْ فَارْكَعْهُمَا 59 - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، كِلَاهُمَا عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ قَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ : أَخْبَرَنَا عِيسَى ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَخْطُبُ فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ : يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ثُمَّ قَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا 60 - 876 - وَحَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ قَالَ : قَالَ أَبُو رِفَاعَةَ : انْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَخْطُبُ قَالَ : فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ : رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ قَالَ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا قَالَ : فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا . قَوْلُهُ : ( انْتَهَيْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يَخْطُبُ فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ قَالَ : فَأَقْبَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَيَّ فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ حَسِبْتُ قَوَائِمَهُ حَدِيدًا قَالَ : فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ فَأَتَمَّ آخِرَهَا ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( حَسِبْتُ ) وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي غَيْرِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ( خِلْتُ ) بِكَسْرِ الْخَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى حَسِبْتُ . قَالَ الْقَاضِي : وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ ابْنِ الْحَذَّاءِ ( خَشَبٍ ) بِالْخَاءِ وَالشِّينِ الْمُعْجَمَتَيْنِ ، وَفِي كِتَابِ ابْنِ قُتَيْبَةَ ( خُلَبٍ ) بِضَمِّ الْخَاءِ وَآخِرُهُ بَاءٌ مُوَحَّدَةٌ ، وَفَسَّرَهُ بِاللِّيفِ ، وَكِلَاهُمَا تَصْحِيفٌ ، وَالصَّوَابُ ( حَسِبْتُ ) بِمَعْنَى ظَنَنْتُ كَمَا هُوَ فِي نُسَخِ مُسْلِمٍ وَغَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ الْمُعْتَمَدَةِ . وَقَوْلُهُ : ( رَجُلٌ غَرِيبٌ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ ( فِيهِ اسْتِحْبَابُ تَلَطُّفِ السَّائِلِ فِي عِبَارَتِهِ وَسُؤَالِهِ الْعَالِمَ . وَفِيهِ تَوَاضُعُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرِفْقُهُ بِالْمُسْلِمِينَ ، وَشَفَقَتُهُ عَلَيْهِمْ ، وَخَفْضُ جَنَاحِهِ لَهُمْ . وَفِيهِ الْمُبَادَرَةُ إِلَى جَوَابِ الْمُسْتَفْتِي ، وَتَقْدِيمُ أَهَمِّ الْأُمُورِ فَأَهَمِّهَا ، وَلَعَلَّهُ كَانَ سَأَلَ عَنِ الْإِيمَانِ وَقَوَاعِدِهِ الْمُهِمَّةِ . وَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ مَنْ جَاءَ يَسْأَلُ عَنِ الْإِيمَانِ وَكَيْفِيَّةِ الدُّخُولِ فِي الْإِسْلَامِ وَجَبَ إِجَابَتُهُ وَتَعْلِيمُهُ عَلَى الْفَوْرِ . وَقُعُودُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْكُرْسِيِّ لِيَسْمَعَ الْبَاقُونَ كَلَامَهُ وَيَرَوْا شَخْصَهُ الْكَرِيمَ . وَيُقَالُ : كُرْسِيٌّ بِضَمِّ الْكَافِ وَكَسْرِهَا وَالضَّمُّ أَشْهَرُ . وَيَحْتَمِلُ أَنَّ هَذِهِ الْخُطْبَةَ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا خُطْبَةُ أَمْرٍ غَيْرِ الْجُمُعَةِ ، وَلِهَذَا قَطَعَهَا بِهَذَا الْفَصْلِ الطَّوِيلِ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهَا كَانَتِ الْجُمُعَةَ وَاسْتَأْنَفَهَا ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ فَصْلٌ طَوِيلٌ ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّ كَلَامَهُ لِهَذَا الْغَرِيبِ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِالْخُطْبَةِ فَيَكُونُ مِنْهَا وَلَا يَضُرُّ الْمَشْيُ فِي أَثْنَائِهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ · ص 472 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ركوع من دخل والإمام يخطب · ص 512 ( 7 ) باب ركوع من دخل والإمام يخطب ، والتعليم في حالة الخطبة ( 875 ) ( 59 ) [744] - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا سُلَيْكُ ! قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا . ( 7 ) ومن باب : ركوع من دخل والإمام يخطب قوله - صلى الله عليه وسلم - لسليك : قم فاركع ركعتين ، وقوله : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما : اختلف العلماء في العمل بهذا الحديث ؛ فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق والحسن وأبو ثور وفقهاء أصحاب الحديث إلى العمل بظاهره ، وهو أن الداخل في حال خطبة الإمام يركع ركعتين . وقال الأوزاعي : إنما يركعهما من لم يركعهما في بيته ، وذهب مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وأصحابهما وجمهور من الصحابة والتابعين ؛ إلى أنه لا يركع ، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي ، واحتج لهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخطى رقاب الناس في حال الخطبة : اجلس فقد آذيت ، وبأمره - صلى الله عليه وسلم - بالإقبال على الخطبة والإصغاء لها ، والصلاة في ذلك الوقت تصرف عن ذلك ، وبالعمل المنقول المستفيض بالمدينة على أنهم كانوا لا يركعون في تلك الحال ، ولذلك قال ابن شهاب : خروج الإمام يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام . وقد تأول أصحابنا حديث جابر تأويلات في بعضها بُعْدٌ ، وأولى معتمدِ المالكية في ترك العمل به أنه خبر واحد عارضه عمل أهل المدينة خَلَفًا عن سَلَف ، من لدن الصحابة - رضي الله عنهم - إلى زمان مالك - رحمه الله تعالى ، فيكون العمل بهذا العمل أولى ، وهذا أصل مالك - رحمه الله تعالى - ، وأما أبو حنيفة فترك العمل به على أصله أيضًا في ردّ أخبار الآحاد فيما تعم به البلوى . والله أعلم . وذهب بعض المتأخرين من أصحاب الحديث إلى الجمع بين الأمرين ، فخيّر الداخل بين الركوع وتركه ، وهو قول من تعارض عنده الخبر والعمل .