حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ركوع من دخل والإمام يخطب

) باب ركوع من دخل والإمام يخطب ، والتعليم في حالة الخطبة ( 875 ) ( 59 ) [744] - عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ : جَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ، وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ ، فَجَلَسَ ، فَقَالَ : يَا سُلَيْكُ ! قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا ، ثُمَّ قَالَ : إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا . ( 7 ) ومن باب : ركوع من دخل والإمام يخطب قوله - صلى الله عليه وسلم - لسليك : قم فاركع ركعتين ، وقوله : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوّز فيهما : اختلف العلماء في العمل بهذا الحديث ؛ فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق والحسن وأبو ثور وفقهاء أصحاب الحديث إلى العمل بظاهره ، وهو أن الداخل في حال خطبة الإمام يركع ركعتين . وقال الأوزاعي : إنما يركعهما من لم يركعهما في بيته ، وذهب مالك والليث وأبو حنيفة والثوري وأصحابهما وجمهور من الصحابة والتابعين ؛ إلى أنه لا يركع ، وهو مروي عن عمر وعثمان وعلي ، واحتج لهم بقوله - صلى الله عليه وسلم - للذي رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - يتخطى رقاب الناس في حال الخطبة : اجلس فقد آذيت ، وبأمره - صلى الله عليه وسلم - بالإقبال على الخطبة والإصغاء لها ، والصلاة في ذلك الوقت تصرف عن ذلك ، وبالعمل المنقول المستفيض بالمدينة على أنهم كانوا لا يركعون في تلك الحال ، ولذلك قال ابن شهاب : خروج الإمام يقطع الصلاة ، وكلامه يقطع الكلام .

وقد تأول أصحابنا حديث جابر تأويلات في بعضها بُعْدٌ ، وأولى معتمدِ المالكية في ترك العمل به أنه خبر واحد عارضه عمل أهل المدينة خَلَفًا عن سَلَف ، من لدن الصحابة - رضي الله عنهم - إلى زمان مالك - رحمه الله تعالى ، فيكون العمل بهذا العمل أولى ، وهذا أصل مالك - رحمه الله تعالى - ، وأما أبو حنيفة فترك العمل به على أصله أيضًا في ردّ أخبار الآحاد فيما تعم به البلوى . والله أعلم . وذهب بعض المتأخرين من أصحاب الحديث إلى الجمع بين الأمرين ، فخيّر الداخل بين الركوع وتركه ، وهو قول من تعارض عنده الخبر والعمل .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث