61 - 877 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَا : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ح ، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ ، كِلَاهُمَا عَنْ جَعْفَرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِمِثْلِهِ غَيْرَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ حَاتِمٍ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّجْدَةِ الْأُولَى وَفِي الْآخِرَةِ إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ وَرِوَايَةُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ . قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَرَأَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ الْمُنَافِقِينَ ) فِيهَا اسْتِحْبَابُ قِرَاءَتِهِمَا بِكَمَالِهِمَا فِيهِمَا ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ آخَرِينَ . قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَالْحِكْمَةُ فِي قِرَاءَةِ الْجُمُعَةِ اشْتِمَالُهَا عَلَى وُجُوبِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَحْكَامِهَا وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهَا مِنَ الْقَوَاعِدِ وَالْحَثِّ عَلَى التَّوَكُّلِ وَالذِّكْرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . وَقِرَاءَةُ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ لِتَوْبِيخِ حَاضِرِيهَا مِنْهُمْ وَتَنْبِيهِهِمْ عَلَى التَّوْبَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهَا مِنَ الْقَوَاعِدِ لِأَنَّهُمْ مَا كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِي مَجْلِسٍ أَكْثَرَ مِنِ اجْتِمَاعِهِمْ فِيهَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ · ص 473 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما يُقْرَأُ به في صلاة الجمعة وفي صبح يومها · ص 515 ( 8 ) باب ما يُقْرَأُ به في صلاة الجمعة ، وفي صبح يومها ( 877 ) [746] - عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى ، وَفِي الآخِرَةِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ( 8 ) ومن باب : ما يقرأ في صلاة الجمعة قراءةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة بسورتها ليذكرهم بأمرها ، ويُبيّن تأكيدها وأحكامها ، وأما قراءة سورة المنافقين فلتوبيخ من يحضرها من المنافقين ؛ لأنه قلّ من كان يتأخر عن الجمعة منهم ؛ إذ قد كان هدَّد على التخلف عنها بحرق البيوت على من فيها ، ولعل هذا - والله أعلم - كان في أول الأمر ، فلما عقل الناس أحكام الجمعة وحصل توبيخ المنافقين ؛ عدل عنها إلى قراءة : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، و هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ، على ما في حديث عباد بن بشر ؛ لما تضمنتاه من الوعظ والتحذير والتذكير ، وليخفف أيضًا عن الناس ؛ كما قال : إذا أممت الناس فاقرأ بـ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، و سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ، و هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ .