باب ما يُقْرَأُ به في صلاة الجمعة وفي صبح يومها
) باب ما يُقْرَأُ به في صلاة الجمعة ، وفي صبح يومها ( 877 ) [746] - عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ قَالَ : اسْتَخْلَفَ مَرْوَانُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ ، وَخَرَجَ إِلَى مَكَّةَ ، فَصَلَّى لَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ الْجُمُعَةَ ، فَقَرَأَ بَعْدَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالَ : فَأَدْرَكْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ حِينَ انْصَرَفَ ، فَقُلْتُ لَهُ : إِنَّكَ قَرَأْتَ بِسُورَتَيْنِ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقْرَأُ بِهِمَا بِالْكُوفَةِ ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ بِهِمَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ . وَفِي رِوَايَةٍ : فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ فِي السَّجْدَةِ الأُولَى ، وَفِي الآخِرَةِ : إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ( 8 ) ومن باب : ما يقرأ في صلاة الجمعة قراءةُ النبي - صلى الله عليه وسلم - في الجمعة بسورتها ليذكرهم بأمرها ، ويُبيّن تأكيدها وأحكامها ، وأما قراءة سورة المنافقين فلتوبيخ من يحضرها من المنافقين ؛ لأنه قلّ من كان يتأخر عن الجمعة منهم ؛ إذ قد كان هدَّد على التخلف عنها بحرق البيوت على من فيها ، ولعل هذا - والله أعلم - كان في أول الأمر ، فلما عقل الناس أحكام الجمعة وحصل توبيخ المنافقين ؛ عدل عنها إلى قراءة : ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ﴾ ، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ﴾ ، على ما في حديث عباد بن بشر ؛ لما تضمنتاه من الوعظ والتحذير والتذكير ، وليخفف أيضًا عن الناس ؛ كما قال : إذا أممت الناس فاقرأ بـ وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ﴾ ، و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ﴾ .