باب ما يُقْرَأُ به في صلاة الجمعة وفي صبح يومها
( 878 ) ( 62 ) [747] - وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَ : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ قَالَ : وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قرَأ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلاتَيْنِ . ( 879 ) [748] - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَبَّي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : الم تَنْـزِيلُ السَّجْدَةِ . وَ : هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ .
وقوله : إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضًا في الصلاتين : هذا يدل على أنه لا يكتفى بصلاة العيد عن صلاة الجمعة إذا اجتمعا في يوم ، وهو المشهور من مذاهب العلماء ، خلافًا لمن ذهب إلى أن الجمعة تسقط يومئذ ، وإليه ذهب ابن الزبير ، وابن عباس ، وقالا : هي السنة ، وذهب غيرهما إلى أنهما يُصليان ، غير أنه يُرخص لمن أتى العيد من أهل البادية في ترك إتيان الجمعة ، وإلى ذلك ذهب عثمان - رضي الله عنه - ، والذي استمر العمل عليه : ما دلّ عليه ظاهر الحديث المتقدم . وسجودُه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الجمعة عند قراءة السجدة دليل على جواز قراءة السجدة في صلاة الفريضة ، وقد كرهه في المدوّنة . وعُلِّل بخوف التخليط على ج٢ / ص٥١٨الناس ، وقد علل بخوف زيادة سجدة في صلاة الفرض ، وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث .