63 - وَحَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : كَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَسْأَلُهُ أَيَّ شَيْءٍ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ سِوَى سُورَةِ الْجُمُعَةِ ؟ فَقَالَ : كَانَ يَقْرَأُ هَلْ أَتَاكَ . 64 - 879 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ ، وَهَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنْ الدَّهْرِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ . وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ح ، وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مُخَوَّلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ فِي الصَّلَاتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا كَمَا قَالَ سُفْيَانُ . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُخَوِّلٍ ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ ) أَمَّا ( مُخَوِّلٌ ) فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَالْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ الْأَصْوَبُ ، وَحَكَى صَاحِبُ الْمَطَالِعِ هَذَا عَنِ الْجُمْهُورِ . قَالَ : وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْخَاءِ وَأَمَّا ( الْبَطِينُ ) فَبِفَتْحِ الْبَاءِ وَكَسْرِ الطَّاءِ . قَوْلُهُ : ( إِنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْأُولَى الم تَنْزِيلُ السَّجْدَةَ وَفِي الثَّانِيَةِ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِنَا وَمَذْهَبِ مُوَافِقِينَا فِي اسْتِحْبَابِهِمَا فِي صُبْحِ الْجُمُعَةِ ، وَأَنَّهُ لَا تُكْرَهُ قِرَاءَةُ آيَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ وَلَا السُّجُودِ ، ذَكَرَ مَالِكٌ وَآخَرُونَ ذَلِكَ وَهُمْ مَحْجُوجُونَ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ الصَّرِيحَةِ الْمَرْوِيَّةِ مِنْ طُرُقٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مِنْ أَحْكَامٍ · ص 474 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما يُقْرَأُ به في صلاة الجمعة وفي صبح يومها · ص 517 ( 878 ) ( 62 ) [747] - وعَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الْجُمُعَةِ : سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى وَ : هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ قَالَ : وَإِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ قرَأ بِهِمَا أَيْضًا فِي الصَّلاتَيْنِ . ( 879 ) [748] - وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، أَنَّ النَبَّي - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : الم تَنْـزِيلُ السَّجْدَةِ . وَ : هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ وَالْمُنَافِقِينَ . وقوله : إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد قرأ بهما أيضًا في الصلاتين : هذا يدل على أنه لا يكتفى بصلاة العيد عن صلاة الجمعة إذا اجتمعا في يوم ، وهو المشهور من مذاهب العلماء ، خلافًا لمن ذهب إلى أن الجمعة تسقط يومئذ ، وإليه ذهب ابن الزبير ، وابن عباس ، وقالا : هي السنة ، وذهب غيرهما إلى أنهما يُصليان ، غير أنه يُرخص لمن أتى العيد من أهل البادية في ترك إتيان الجمعة ، وإلى ذلك ذهب عثمان - رضي الله عنه - ، والذي استمر العمل عليه : ما دلّ عليه ظاهر الحديث المتقدم . وسجودُه - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الجمعة عند قراءة السجدة دليل على جواز قراءة السجدة في صلاة الفريضة ، وقد كرهه في المدوّنة . وعُلِّل بخوف التخليط على الناس ، وقد علل بخوف زيادة سجدة في صلاة الفرض ، وهو تعليل فاسد بشهادة هذا الحديث .