[57] ( 946 ) - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى ، يَعْنِي : ابْنَ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ ، الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ " . وَحَدَّثَنِي ابْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي . ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ ، عَنْ سَعِيدٍ . وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ ، حَدَّثَنَا أَبَانُ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ ، وَهِشَامٍ : سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْقِيرَاطِ فَقَالَ : " مِثْلُ أُحُدٍ " . [58] ( 947 ) - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، أَخْبَرَنَا سَلَّامُ بْنُ مُطِيعٍ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ رَضِيعِ عَائِشَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ " . قَالَ : فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلَّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلَّا شُفِّعُوا فِيهِ ) . وَفِي رِوَايَةٍ : ( مَا مِنْ رَجُلٍ يموت فَيَقُومُ عَلَى جِنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلًا لَا يُشْرِكُونَ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلَّا شَفَّعَهُمُ اللَّهُ فِيهِ ) . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : " ثَلَاثَةُ صُفُوفٍ " ، رَوَاهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ . قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : هَذِهِ الْأَحَادِيثُ خَرَجَتْ أَجْوِبَةً لِسَائِلِينَ سَأَلُوا عَنْ ذَلِكَ ، فَأَجَابَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ سُؤَالِهِ . هَذَا كَلَامُ الْقَاضِي ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِقَبُولِ شَفَاعَةِ مِائَةٍ فَأَخْبَرَ بِهِ ، ثُمَّ بِقَبُولِ شَفَاعَةِ أَرْبَعِينَ ، ثُمَّ ثَلَاثَ صُفُوفٍ ، وَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْ ، فَأَخْبَرَ بِهِ ، وَيَحْتَمِلُ أَيْضًا أَنْ يُقَالَ : هَذَا مَفْهُومُ عَدَدٍ ، وَلَا يَحْتَجُّ بِهِ جَمَاهِيرُ الْأُصُولِيِّينَ ، فَلَا يَلْزَمُ مِنَ الْإِخْبَارِ عَنْ قَبُولِ شَفَاعَةِ مِائَةٍ مَنْعُ قَبُولِ مَا دُونَ ذَلِكَ ، وَكَذَا فِي الْأَرْبَعِينَ مَعَ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ ، وَحِينَئِذٍ كُلُّ الْأَحَادِيثِ مَعْمُولٌ بِهَا ، وَيَحْصُلُ الشَّفَاعَةُ بِأَقَلِّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ ثَلَاثَةِ صُفُوفٍ وَأَرْبَعِينَ . قَوْلُهُ : ( فَحَدَّثْتُ بِهِ شُعَيْبَ بْنَ الْحَبْحَابِ فَقَالَ : حَدَّثَنِي بِهِ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) الْقَائِلُ : فَحَدَّثْتُ بِهِ ، هُوَ : سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ الرَّاوِي أَوَّلًا عَنْ أَيُّوبَ ، هَكَذَا بَيَّنَهُ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ : ( مَا مِنْ مَيِّتٍ تُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مَوْقُوفًا عَلَى عَائِشَةَ ، فَأَشَارَ إِلَى تَعْلِيلِهِ بِذَلِكَ وَلَيْسَ مُعَلَّلًا ؛ لِأَنَّ مَنْ رَفَعَهُ ثِقَةٌ ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ ، وَقَدْ قَدَّمْنَا بَيَانَ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ فِي الْفُصُولِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ ، ثُمَّ فِي مَوَاضِعَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نَهْيِ النِّسَاءِ عَنْ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ وغسل الميت · ص 16 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الاستشفاع للميت وأن الثناء عليه شهادة له · ص 604 ( 10 ) باب الاستشفاع للميت ، وأن الثناء عليه شهادة له ، وأنه مستريح ومستراح منه ( 947 ) [815] - عَنْ عَائِشَةَ أن النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : مَا مِنْ مَيِّتٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ أُمَّةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَبْلُغُونَ مِائَةً كُلُّهُمْ يَشْفَعُونَ لَهُ إِلا شُفِّعُوا فِيهِ . ( 948 ) [816] - وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ مَاتَ ابْنٌ لَهُ بِقُدَيْدٍ أَوْ بِعُسْفَانَ ، فَقَالَ : يَا كُرَيْبُ ، انْظُرْ مَا اجْتَمَعَ لَهُ مِنَ النَّاسِ ! قَالَ : فَخَرَجْتُ فَإِذَا نَاسٌ قَدِ اجْتَمَعُوا لَهُ ، فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقَالَ : تَقُولُ هُمْ أَرْبَعُونَ ؟ قَالَ : نَعَمْ . قَالَ : أَخْرِجُوهُ ؛ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ : مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَقُومُ عَلَى جَنَازَتِهِ أَرْبَعُونَ رَجُلا لا يُشْرِكُونَ بِاللهِ شَيْئًا إِلا شَفَّعَهُمُ اللهُ فِيهِ . ( 10 ) ومن باب : الاستشفاع للميت قوله صلى الله عليه وسلم من صلّى عليه مائةٌ من المسلمين شُفِّعوا فيه ، وفي الحديث الآخر أربعون ، قيل : سبب هذا الاختلاف اختلاف السؤال ، وذلك أنه سئل مرَّة عمَّن صلّى عليه مائةٌ واستشفعوا له ، فقال : شفعوا . وسئل مرَّة أخرى عمَّن صلّى عليه أربعون فأجاب بذلك ، ولو سئل عن أقلَّ من ذلك لقال ذلك - والله أعلم - إذ قد يستجاب دعاء الواحد ويقبل استشفاعه ، وقد روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : مَن صلّى عليه ثلاثة صفوف شُفِّعوا له - ولعلهم يكونون أقلَّ من أربعين .