[57] 1010 - وَحَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ زَكَرِيَّاء ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا " . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي مُزَرِّدٍ ) هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الرَّاءِ الْمُشَدَّدَةِ ، وَاسْمُ أَبِي مُزَرِّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَسَارٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلَانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا ، وَيَقُولُ الْآخَرُ : اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) ، قَالَ الْعُلَمَاءُ : هَذَا فِي الْإِنْفَاقِ فِي الطَّاعَاتِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَعَلَى الْعِيَالِ وَالضِّيفَانِ وَالصَّدَقَاتِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، بِحَيْثُ لَا يُذَمُّ ، وَلَا يُسَمَّى سَرَفًا ، وَالْإِمْسَاكُ الْمَذْمُومُ هُوَ الْإِمْسَاكُ عَنْ هَذَا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْمَعْرُوفِ · ص 78 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الدعاء للمنفق وعلى الممسك والأمر بالمبادرة للصدقة قبل فَوْتِها · ص 55 ( 10 ) باب الدعاء للمنفق وعلى الممسك ، والأمر بالمبادرة للصدقة قبل فَوْتِها 1010 [876] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ فِيهِ إِلا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا : اللهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا . وَيَقُولُ الآخَرُ : اللهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا ) ( 10 ) ومن باب: الدعاء للمنفق وعلى الممسك قوله : ( اللهم أعط منفقًا خلفًا ) ؛ هو موافق في المعنى لقوله تعالى : وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهذا يعم الواجبات والمندوبات . وقوله : ( اللهم أعط ممسكًا تلفًا ) ؛ يعني : الممسك عن النفقات الواجبات ، وأما الممسك عن المندوبات ، فقد لا يستحق هذا الدعاء باللهم إلا أن يغلب عليه البخل بها ، وإن قَلَّت في أنفسها ؛ كالحبة واللقمة وما شاكل هذا . فهذا قد يتناوله هذا الدعاء ؛ لأنه إنما يكون كذلك لغلبة صفة البخل المذمومة عليه ، وقلَّ ما يكون كذلك ، إلا ويبخل بكثير من الواجبات ، أو لا يطيب نفسًا بها ، والله تعالى أعلم .