[60] 157 - وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيُّ ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا " . [61] - وَحَدَّثَنَا أَبُو الطَّاهِرِ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ أَبِي يُونُسَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ فِيكُمْ الْمَالُ فَيَفِيضَ حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَيُدْعَى إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ : لَا أَرَبَ لِي فِيهِ " . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( حَتَّى يُهِمَّ رَبَّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ ) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَجْوَدُهُمَا وَأَشْهَرُهُمَا ( يُهِمَّ ) بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الْهَاءِ ، وَيَكُونُ رَبُّ الْمَالِ مَنْصُوبًا مَفْعُولًا ، وَالْفَاعِلُ ( مَنْ ) وَتَقْدِيرُهُ : يُحْزِنُهُ وَيَهْتَمُّ لَهُ ، وَالثَّانِي : ( يَهُمَّ ) بِفَتْحِ الْيَاءِ ، وَضَمِّ الْهَاءِ ، وَيَكُونُ رَبُّ الْمَالِ مَرْفُوعًا فَاعِلًا ، وَتَقْدِيرُهُ يَهُمُّ رَبُّ الْمَالِ مَنْ يَقْبَلُ صَدَقَتَهُ أَيْ بِقَصْدِهِ ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : يُقَالُ : أَهَمَّهُ إِذَا أَحْزَنَهُ ، وَهَمَّهُ إِذَا أَذَابَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : هَمَّكَ مَا أَهَمَّكَ ، أَيْ أَذَابَكَ الشَّيْءُ الَّذِي أَحْزَنَكَ ، فَأَذْهَبَ شَحْمَكَ ، وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي هُوَ مِنْ هَمَّ بِهِ إِذَا قَصَدَهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا أَرَبَ لِي فِيهِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَالرَّاءِ ، أَيْ لَا حَاجَةَ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ نَوْعٍ مِنْ الْمَعْرُوفِ · ص 80 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الدعاء للمنفق وعلى الممسك والأمر بالمبادرة للصدقة قبل فَوْتِها · ص 57 157 [879] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَكْثُرَ الْمَالُ وَيَفِيضَ ، حَتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بِزَكَاةِ مَالِهِ فَلا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهَا مِنْهُ ، وَحَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا . 1013 [880] وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : تَقِيءُ الأَرْضُ أَفْلاذَ كَبِدِهَا ، أَمْثَالَ الأُسْطُوَانِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَيَجِيءُ الْقَاتِلُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قَتَلْتُ . وَيَجِيءُ الْقَاطِعُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قَطَعْتُ رَحِمِي ، وَيَجِيءُ السَّارِقُ فَيَقُولُ : فِي هَذَا قُطِعَتْ يَدِي . ثُمَّ يَدَعُونَهُ فَلا يَأْخُذُونَ مِنْهُ شَيْئًا . وقوله : ( حتى تعود أرض العرب مروجًا وأنهارًا ) ؛ أي : تنصرف دواعي العرب عن مقتضى عاداتهم من انتجاع الغيث والارتحال في المواطن للحروب والغارات ، ومن نخوة النفوس العربية الكريمة الأبيّة إلى أن يتقاعدوا عن ذلك ، فينشغلوا بغراسة الأرض وعمارتها ، وإجراء مياهها ، كما قد شوهد في كثير من بلادهم وأحوالهم .