[67] - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ ، قَالَ ابْنُ حُجْرٍ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ خَيْثَمَةَ ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَيُكَلِّمُهُ اللَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلَا يَرَى إِلَّا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَا يَرَى إِلَّا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ " . زَادَ ابْنُ حُجْرٍ : قَالَ الْأَعْمَشُ : وَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ مِثْلَهُ ، وَزَادَ فِيهِ : وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ . وَقَالَ إِسْحَاقُ : قَالَ الْأَعْمَشُ : ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ خَيْثَمَةَ . قَوْلُهُ : ( لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ ) هُوَ بِفَتْحِ التَّاءِ وَضَمِّهَا ، وَهُوَ الْمُعَبِّرُ عَنْ لِسَانٍ بِلِسَانٍ . قَوْلُهُ : ( وَلَوْ بِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) فِيهِ : أَنَّ الْكَلِمَةَ الطَّيِّبَةَ سَبَبٌ لِلنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ ، وَهِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي فِيهَا تَطْيِيبُ قَلْبِ إِنْسَانٍ إِذَا كَانَتْ مُبَاحَةً أَوْ طَاعَةً .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْحَثِّ عَلَى الصَّدَقَةِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ أَوْ كَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ وَأَنَّهَا حِجَابٌ مِنْ النَّارِ · ص 83 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الصدقة وقاية من النار · ص 60 ( 12 ) باب الصدقة وقاية من النار 1016 [883] عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( مَا مِنْكُمْ أَحَدٍ إِلا سَيُكَلِّمُهُ اللهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تُرْجُمَانٌ ، فَيَنْظُرُ أَيْمَنَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ أَشْأَمَ مِنْهُ فَلا يَرَى إِلا مَا قَدَّمَ ، وَيَنْظُرُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلا يَرَى إِلا النَّارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ، فَاتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ) . وَفِي رِوَايَةٍ : أَنَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ النَّار فَتَعَوَّذ منها ، وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ ثَلاثَ مَرَات ، ثُمَّ قَالَ : ( اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ ، فَإِن لَمْ تَجِدْوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ ) . ( 12 ) ومن باب: الصدقة وقاية من النار الترجمان : المفسِّر للكلام ، والمترجم له . ويقال : ترجمان ، بالفتح وبالضم . وقوله : ( أيمنَ منه ، وأشأمَ منه ) ؛ كلاهما منصوب على الظرف ، ويعني بهما : يمينه وشماله . مأخوذ من اليد اليمنى والشؤمى . وقوله : ( واتقوا النار ) ؛ أي : اجعلوا بينكم وبينها وقاية من الصدقات وأعمال البر . وقوله : وأشاح بوجهه ، قال الخليل : أشاح بوجهه عن الشيء : نحاه عنه . قلت : وهذا هو معناه في هذا الحديث . وقال الفراء : المشيح على معنيين : المقبل إليك ، والمانع لما وراء ظهره .