[93] - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ عُمَارَةَ ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا ؟ فَقَالَ : " أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ ، وَلَا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا ، وَلِفُلَانٍ كَذَا ، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ " . حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ جَرِيرٍ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ ؟ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ ) قَدْ يُقَالُ : حَلَفَ بِأَبِيهِ وَقَدْ نَهَى عَنِ الْحَلِفِ بِغَيْرِ اللَّهِ وَعَنِ الْحَلِفِ بِالْآبَاءِ ، وَالْجَوَابُ : أَنَّ النَّهْيَ عَنِ الْيَمِينِ بِغَيْرِ اللَّهِ لِمَنْ تَعَمَّدَهُ ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ الْوَاقِعَةُ فِي الْحَدِيثِ تَجْرِي عَلَى اللِّسَانِ مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ فَلَا تَكُونُ يَمِينًا وَلَا مَنْهِيًّا عَنْهَا ، كَمَا سَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ أَنَّ أَفْضَلَ الصَّدَقَةِ صَدَقَةُ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ · ص 102 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب أي الصدقة أفضل وفضل اليد العليا والتعفف عن المسألة · ص 77 ( 19 ) باب أي الصدقة أفضل وفضل اليد العليا والتعفف عن المسألة 1032 [900] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا ؟ فَقَالَ : ( أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ : أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ ، وَلا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ : . . . . . . . . . لِفُلانٍ كَذَا ، وَلِفُلانٍ كَذَا ، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ ) . وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَلا وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ ) . ( 19 ) ومن باب: أي الصدقة أعظم قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أما وأبيك لتنبأنَّه ) ، أما : استفتاح للكلام ، وأبيك قسم ومقسم به . وتقدم الكلام على القسم بالأب في كتاب الإيمان . والمقسم عليه : لتُنَبَّأنَّه ؛ أي : لَتُخْبَرَنَّ به حتى تعلمه . والشح : المنع مطلقًا ، يعم منع المال وغيره . وهو من أوصاف النفس المذمومة ؛ ولذلك قال الله : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ والبخل : بالمال ، فكأنه نوع من الشحّ . قال معناه الخطابي . وقد دل على صحة هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ) ؛ أي : شح النفس ، وهو منعها من القيام بالحقوق المالية وغيرها . وقوله : ( حتى إذا بلغت الحلقوم ) ؛ أي : النفس ، ولم يجر لها ذكر ، لكن دل عليها الحال ، كما قال تعالى : فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ومعناه : قاربت الحلقوم ، فلو بلغته لم تأت منه وصية ولا غيرها . والحلقوم : الحلق . وقوله : ( لفلان كذا ، ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان ) ، قال الخطابي : مراد به الوارث . قلت : وفيه بُعْدٌ ، بل الأظهر أنه الموصى له ، ممن تقدّمت وصيته له على تلك الحالة ، ومن ينشئ له الوصية في تلك الحالة أيضًا .
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في بر الوالدين وما للأم من البر · ص 509 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا فَقَالَ أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ ... و ( قوله : أما وأبيك لتنبأنه ) قد تقدم الكلام في الأيمان على بالأب عند قوله : أفلح وأبيه إن صدق . ولتنبأن : لتخبرن بذلك ، والهاء للسكت ، ويحتمل : أن تكون ضمير المصدر الذي دل عليه لتنبأن . قد تم نقل هذا الحديث من موسوعة الحديث الشريف لتعلقه بالشرح التالي، حيث ورد تعليق المحقق على هذا الشرح كالتالي: ( لم ترد هذه العبارة في التلخيص، وإنما وردت في الأم برقم ( 2548 ) ( 3 ) . ) .