حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب أي الصدقة أفضل وفضل اليد العليا والتعفف عن المسألة

) باب أي الصدقة أفضل وفضل اليد العليا والتعفف عن المسألة 1032 [900] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ : أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ أَجْرًا ؟ فَقَالَ : ( أَمَا وَأَبِيكَ لَتُنَبَّأَنَّهُ : أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ ، وَلا تُمْهِلَ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ : . لِفُلانٍ كَذَا ، وَلِفُلانٍ كَذَا ، وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ ) . وَفِي رِوَايَةٍ : ( أَلا وَقَدْ كَانَ لِفُلانٍ ) .

( 19 ) ومن باب: أي الصدقة أعظم قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( أما وأبيك لتنبأنَّه ) ، أما : استفتاح للكلام ، وأبيك قسم ومقسم به . وتقدم الكلام على القسم بالأب في كتاب الإيمان . والمقسم عليه : لتُنَبَّأنَّه ؛ أي : لَتُخْبَرَنَّ به حتى تعلمه .

والشح : المنع مطلقًا ، يعم منع المال وغيره . وهو من أوصاف النفس المذمومة ؛ ولذلك قال الله : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ والبخل : بالمال ، فكأنه نوع من الشحّ . قال معناه الخطابي .

وقد دل على صحة هذا قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم ، أمرهم بالبخل فبخلوا ، وأمرهم بالفجور ففجروا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا ) ؛ أي : شح النفس ، وهو منعها من القيام بالحقوق المالية وغيرها . وقوله : ( حتى إذا بلغت الحلقوم ) ؛ أي : النفس ، ولم يجر لها ذكر ، لكن دل عليها الحال ، كما قال تعالى : ﴿فَلَوْلا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ومعناه : قاربت الحلقوم ، فلو بلغته لم تأت منه وصية ولا غيرها . والحلقوم : الحلق .

وقوله : ( لفلان كذا ، ولفلان كذا ، ألا وقد كان لفلان ) ، قال الخطابي : مراد به الوارث . قلت : وفيه بُعْدٌ ، بل الأظهر أنه الموصى له ، ممن تقدّمت وصيته له على تلك الحالة ، ومن ينشئ له الوصية في تلك الحالة أيضًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث