[94] 1033 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فِيمَا قُرِئَ عَلَيْهِ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنْ الْمَسْأَلَةِ : " الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ " . ( 32 ) بَاب بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّدَقَةِ : ( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ( الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ ) مِنَ الْإِنْفَاقِ ، وَكَذَا ذَكَرَهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ ، قَالَ : وَرَوَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ( الْعُلْيَا الْمُتَعَفِّفَةُ ) بِالْعَيْنِ مِنَ الْعِفَّةِ ، وَرَجَّحَ الْخَطَّابِيُّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ . قَالَ : لِأَنَّ السِّيَاقَ فِي ذِكْرِ الْمَسْأَلَةِ وَالتَّعَفُّفِ عَنْهَا ، وَالصَّحِيحُ الرِّوَايَةُ الْأُولَى ، وَيَحْتَمِلُ صِحَّةَ الرِّوَايَتَيْنِ فَالْمُنْفِقَةُ أَعْلَى مِنَ السَّائِلَةِ ، وَالْمُتَعَفِّفَةُ أَعْلَى مِنَ السَّائِلَةِ . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : الْحَثُّ عَلَى الْإِنْفَاقِ فِي وُجُوهِ الطَّاعَاتِ . وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الْجُمْهُورِ : أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ ، وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْمُتَعَفِّفَةُ كَمَا سَبَقَ ، وَقَالَ غَيْرُهُ : الْعُلْيَا الْآخِذَةُ ، وَالسُّفْلَى الْمَانِعَةُ . حَكَاهُ الْقَاضِي . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَالْمُرَادُ بِالْعُلُوِّ : عُلُوُّ الْفَضْلِ وَالْمَجْدِ وَنَيْلُ الثَّوَابِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب بَيَانِ أَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنْ الْيَدِ السُّفْلَى وَأَنَّ الْيَدَ الْعُلْيَا هِيَ الْمُنْفِقَةُ وَأَنَّ السُّفْلَى هِيَ الْآخِذَةُ · ص 102 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب أي الصدقة أفضل وفضل اليد العليا والتعفف عن المسألة · ص 79 1033 [901] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَفُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ ( الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ ) . وقوله : وهو يذكر الصدقة ، والتعفُّف عن المسألة ؛ أي : يحضُّ الغني على الصدقة ، والفقير على التعفُّف عن المسألة . وقوله : ( اليد العليا خيرٌ من اليد السفلى ) ، ثم فسّر اليد العليا بالْمُنْفِقَة والسُّفلى بالسائلة ، وهو نصٌّ يرفع تعسُّف من تعسَّف في تأويله ، غير أنه وقع هذا الحديث في كتاب أبي داود ، وقال فيه في بعض طرقه بدل المنفقة : المتعففة . قال : وقال أكثرهم : اليد العليا : المنفقة . وذكر أبو داود أيضًا من حديث مالك بن نضلة مرفوعًا : ( الأيدي ثلاث : فيد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل السفلى ، فأعطِ الفضلَ ، ولا تعجز عن نفسك ) .