[99] 1038 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرٍو ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ ، عَنْ أَخِيهِ هَمَّامٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَوَاللَّهِ لَا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا ، فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ " . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ الْمَكِّيُّ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ ، وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ بِصَنْعَاءَ فَأَطْعَمَنِي مِنْ جَوْزَةٍ فِي دَارِهِ عَنْ أَخِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ ) هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ الْأُصُولِ ( فِي الْمَسْأَلَةِ ) بِالْفَاءِ وَفِي بَعْضِهَا ( بِالْبَاءِ ) وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ، وَالْإِلْحَافُ : الْإِلْحَاحُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب النَّهْيِ عَنْ الْمَسْأَلَةِ · ص 106 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب أي الصدقة أفضل وفضل اليد العليا والتعفف عن المسألة · ص 82 1038 [905] وَعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لا تُلْحِفُوا فِي الْمَسْأَلَةِ ، فَوَاللهِ لا يَسْأَلُنِي أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا فَتُخْرِجَ لَهُ مَسْأَلَتُهُ مِنِّي شَيْئًا ، وَأَنَا لَهُ كَارِهٌ فَيُبَارَكَ لَهُ فِيمَا أَعْطَيْتُهُ ) . وقوله : ( لا تُلْحِفوا في المسألة ) ؛ هكذا صحيح الرواية ، ومعناه : لا تنزلوا بي المسألة الملحف فيها ؛ أي : لا تُلِحُّوا علي في السؤال . والإلحاف : الإلحاح . وإنما نهى عن الإلحاح ؛ لما يؤدي إليه من الإبرام واستثقال السائل ، وإخجال المسئول ، حتى أنه إن أخرج شيئًا أخرجه عن غير طيب نفس ، بل عن كراهة وتبرُّم ، وما استخرج كذلك لم يبارك فيه ؛ لأنه مأخوذ على غير وجهه ، ولذلك قال : ( فَتُخْرِجَ له المسألة شيئًا وأنا كاره له ) . ثم قد كانوا - أعني المنافقين - يكثرون سؤال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليُبَخّلوه ، فكان يعطي العطايا الكثيرة بحسب ما يُسأل ؛ لئلا يتم لهم غرضهم من نسبته إلى البخل ؛ كما قال : ( إن قومًا خيَّروني بين أن يَسألوني بالفحش ، وبين أن يُبَخّلوني ولست بباخل ) .