[114] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةُ قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، عَنْ يُونُسَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ : طُولُ الْحَيَاةِ ، وَحُبُّ الْمَالِ " . [115] 1047 - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ : الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ ، وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ " . وَحَدَّثَنِي أَبُو غَسَّانَ الْمِسْمَعِيُّ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا : حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ ، حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ بِمِثْلِهِ . وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ : سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِنَحْوِهِ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ ) بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ ، وَهُوَ بِمَعْنَى قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب كَرَاهَةِ الْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا · ص 113 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كراهية الحرص على المال والعُمر · ص 91 ( 23 ) باب كراهية الحرص على المال والعُمر 1046 [914] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ؛ أَنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( قَلْبُ الشَّيْخِ شَابٌّ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ : طُولُ الْحَيَاةِ ، وَحُبُّ الْمَالِ ) . 1047 [915] وَعَنْ أَنَسٍ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( يَهْرَمُ ابْنُ آدَمَ وَتَشِبُّ مِنْهُ اثْنَتَانِ : الْحِرْصُ عَلَى الْمَالِ وَالْحِرْصُ عَلَى الْعُمُرِ ) . 1048 [916] وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ مَالٍ لابْتَغَى وَادِيًا ثَالِثًا ، وَلا يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلا التُّرَابُ ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ ) . ( 23 ) ومن باب: كراهية الحرص على المال والعمر أحاديث هذا الباب كلها متواردة على الإخبار عمّا جُبِل الإنسان عليه ؛ من حب المال ، والحرص على البقاء في الدنيا ، وعلى أن ذينك ليسا بمحمودين ؛ بل مذمومين ، ويحقق الذمّ في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ويتوب الله على من تاب ) . وقد نص الله تعالى على ذم ذلك في قوله : وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ ؛ وغيره مما في معناه . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ما ذئبان جائعان أرسلا في زريبة غنم بأفسد لها من حرص المرء على المال والشرف لدينه ) ، وقد تقدّم : أن القراء في الصدر الأول هم كانوا الفقهاء ؛ لأنهم كانوا يتفقهون في القرآن ، وحديث أبي موسى هذا يدلّ عليه .