[120] 1051 - حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ ، وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ " . ( 40 ) باب فضل القناعة والحث عليها قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ) الْعَرَضُ هُنَا بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالرَّاءِ جَمِيعًا ، وَهُوَ مَتَاعُ الدُّنْيَا . وَمَعْنَى الْحَدِيثِ : الْغِنَى الْمَحْمُودُ غِنَى النَّفْسِ وَشِبَعُهَا وَقِلَّةُ حِرْصِهَا ، لَا كَثْرَةَ الْمَالِ مَعَ الْحِرْصِ عَلَى الزِّيَادَةِ ؛ لِأَنَّ مَنْ كَانَ طَالِبًا لِلزِّيَادَةِ لَمْ يَسْتَغْنِ بِمَا مَعَهُ فَلَيْسَ لَهُ غِنًى .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فضل القناعة والحث عليها · ص 114 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الغنى غِنَى النفس وما يخاف من زهرة الدنيا وفضل التعفف والقناعة · ص 95 ( 24 ) باب الغنى غِنَى النفس وما يخاف من زهرة الدنيا وفضل التعفف والقناعة 1051 [918] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ وَلَكِنَّ الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ ) . ( 24 ) ومن باب: الغنى غنى النفس قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( ليس الغنى عن كثرة العرض ) - بفتح العين والراء - ، وهو : حُطام الدنيا ومتاعها . فأما العَرْض - بفتح العين وسكون الراء - ، فهو : ما خلا العقار والحيوان فيما يدخله الكيل والوزن ، هذا قول أبي عبيد في العَرَض والعَرْض . وفي كتاب العين : العَرَض : ما نيل من الدنيا ، ومنه قوله تعالى : تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وجمعه : عُروض . ومعنى هذا الحديث : أن الغنى النافع أو العظيم أو الممدوح ، هو غنى النفس ، وبيانه : أنه إذا استغنت نفسه كفّت عن المطامع ، فعزّت وعظمت ، فجعل لها من الحظوة والنزاهة والتشريف والمدح أكثر ممن كان غنيًا بماله ، فقيرًا بحرصه وشرهه ، فإن ذلك يورطه في رذائل الأمور ، وخسائس الأفعال ، لبخله ودناءة همّته ، فيكثر ذامُّه من الناس ، ويصغر قدره فيهم ؛ فيكون أحقر من كل حقير ، وأذل من كل صغير .