[125] 1054 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ وَهُوَ ابْنُ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ " . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ ) هُوَ مَنْسُوبٌ إِلَى بَنِي الْحُبُلِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي اسْتِعْمَالِ الْمُحَدِّثِينَ ضَمُّ الْبَاءِ مِنْهُ ، وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ الْعَرَبِيَّةِ فَتْحُهَا ، وَمِنْهُمْ مَنْ سَكَّنَهَا . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ وَرُزِقَ كَفَافًا وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ ) الْكَفَافُ : الْكِفَايَةُ بِلَا زِيَادَةٍ وَلَا نَقْصٍ . وَفِيهِ فَضِيلَةُ هَذِهِ الْأَوْصَافِ ، وَقَدْ يُحْتَجُّ بِهِ لِمَذْهَبِ مَنْ يَقُولُ : الْكَفَافُ أَفْضَلُ مِنَ الْفَقْرِ وَمِنَ الْغِنَى .
الشروح
الحديث المعنيّبَابٌ: فِي الْكَفَافِ ، وَالْقَنَاعَةِ 1054 2412 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ ، وَهُوَ ابْنُ شَرِيكٍ ، عَنْ أَبِي……صحيح مسلم · رقم 2412
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب فضل التعفف والصبر والقناعة والحث على كل ذلك · ص 119 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الغنى غِنَى النفس وما يخاف من زهرة الدنيا وفضل التعفف والقناعة · ص 99 ( 1053 ) [921] وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ : ( قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ ، وَرُزِقَ كَفَافًا ، وَقَنَّعَهُ اللهُ بِمَا آتَاهُ ) . وقوله : ( قد أفلح من أسلم ورزق كفافًا ) ؛ قد قدّمنا بيان الفلاح ما هو لغةً وعرفًا في كتاب الإيمان . و( الكفاف ) : ما يكف عن الحاجات ، ويدفع الضرورات والفاقات ، ولا يلحق بأهل الترفهات . ومعنى هذا الحديث : أن من فعل تلك الأمور ، واتصف بها ، فقد حصل على مطلوبه ، وظفر بمرغوبه في الدُّنيا والآخرة .