[130] - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ أَبُو صَالِحٍ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ ، عَنْ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ : قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْبِيَةٌ ، فَقَالَ لِي أَبِي مَخْرَمَةُ : انْطَلِقْ بِنَا إِلَيْهِ عَسَى أَنْ يُعْطِيَنَا مِنْهَا شَيْئًا ، قَالَ : فَقَامَ أَبِي عَلَى الْبَابِ ، فَتَكَلَّمَ ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَوْتَهُ ، فَخَرَجَ وَمَعَهُ قَبَاءٌ وَهُوَ يُرِيهِ مَحَاسِنَهُ ، وَهُوَ يَقُولُ : خَبَأْتُ هَذَا لَكَ ، خَبَأْتُ هَذَا لَكَ . [131] - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ شِهَابٍ ، أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ أَنَّهُ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا وَأَنَا جَالِسٌ فِيهِمْ قَالَ : فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ رَجُلًا لَمْ يُعْطِهِ ، وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ ، فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَسَارَرْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ وَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا . قَالَ : أَوْ مُسْلِمًا ، فَسَكَتُّ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا . قَالَ : أَوْ مُسْلِمًا ، فَسَكَتُّ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا . قَالَ : أَوْ مُسْلِمًا . قَالَ : إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يُكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ " . وَفِي حَدِيثِ الْحُلْوَانِيِّ تَكْرِيرُ الْقَوْلِ مَرَّتَيْنِ . حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ . ح وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ . ح وَحَدَّثَنَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا : أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ كُلُّهُمْ عَنْ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَلَى مَعْنَى حَدِيثِ صَالِحٍ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ صَالِحٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ : سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَعْدٍ يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، يَعْنِي : حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ الَّذِي ذَكَرْنَا ، فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ : فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي ثُمَّ قَالَ : " أَقِتَالًا أَيْ سَعْدُ ، إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ " . قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ سَعْدٍ : ( أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا ) إِلَى آخِرِهِ . مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ : أَنَّ سَعْدًا رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْطِي نَاسًا وَيَتْرُكُ مَنْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُمْ فِي الدِّينِ ، وَظَنَّ أَنَّ الْعَطَاءَ يَكُونُ بِحَسَبِ الْفَضَائِلِ فِي الدِّينِ ، وَظَنَّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَعْلَمْ حَالَ هَذَا الْإِنْسَانِ الْمَتْرُوكِ ، فَأَعْلَمَهُ بِهِ وَحَلَفَ أَنَّهُ يَعْلَمُهُ مُؤْمِنًا ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوْ مُسْلِمًا ) فَلَمْ يَفْهَمْ مِنْهُ النَّهْيَ عَنِ الشَّفَاعَةِ فِيهِ مَرَّةً أُخْرَى ، فَسَكَتَ ثُمَّ رَآهُ يُعْطِي مَنْ هُوَ دُونَهُ بِكَثِيرٍ فَغَلَبَهُ مَا يَعْلَمُ مِنْ حُسْنِ حَالِ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ ، فَقَالَ : ( يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ؟ ) تَذْكِيرًا ، وَجُوِّزَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَمَّ بِعَطَائِهِ مِنَ الْمَرَّةِ الْأُولَى ثُمَّ نَسِيَهُ فَأَرَادَ تَذْكِيرَهُ ، وَهَكَذَا الْمَرَّةَ الثَّالِثَةَ ، إِلَى أَنْ أَعْلَمَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الْعَطَاءَ لَيْسَ هُوَ عَلَى حَسَبِ الْفَضَائِلِ فِي الدِّينِ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللَّهُ فِي النَّارِ ) مَعْنَاهُ : إِنِّي أُعْطِي نَاسًا مُؤَلَّفَةً ، فِي إِيمَانِهِمْ ضَعْفٌ ، لَوْ لَمْ أُعْطِهِمْ كَفَرُوا ، فَيَكُبَّهُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ ، وَأَتْرُكُ أَقْوَامًا هُمْ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِينَ أَعْطَيْتُهُمْ ، وَلَا أَتْرُكُهُمُ احْتِقَارًا لَهُمْ ، وَلَا لِنَقْصِ دِينِهِمْ ، وَلَا إِهْمَالًا لِجَانِبِهِمْ ، بَلْ أَكِلُهُمْ إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ النُّورِ وَالْإِيمَانِ التَّامِّ ، وَأَثِقُ بِأَنَّهُمْ لَا يَتَزَلْزَلُ إِيمَانُهُمْ لِكَمَالِهِ . وَقَدْ ثَبَتَ هَذَا الْمَعْنَى فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ فَقَسَمَهُ ، فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا ، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا ، فَحَمِدَ اللَّهَ تَعَالَى ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ : " أَمَّا بَعْدُ ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي ، وَلَكِنِّي أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِنَى وَالْخَيْرِ " . قَوْلُهُ : ( أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَهْطًا ) هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ ، وَهُوَ صَحِيحٌ وَتَقْدِيرُهُ : قَالَ أَعْطَى ، فَحَذَفَ لَفْظَةَ ( قَالَ ) . قَوْلُهُ : ( وَهُوَ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ ) أَيْ أَفْضَلُهُمْ عِنْدِي . قَوْلُهُ : ( فَقُمْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَاوَرْتُهُ فَقُلْتُ : مَا لَكَ عَنْ فُلَانٍ ) فِيهِ التَّأَدُّبُ مَعَ الْكِبَارِ وَأَنَّهُمْ يُسَارُّونَ بِمَا كَانَ مِنْ بَابِ التَّذْكِيرِ لَهُمْ وَالتَّنْبِيهِ وَنَحْوِهِ ، وَلَا يُجَاهَرُونَ بِهِ فَقَدْ يَكُونُ فِي الْمُجَاهَرَةِ بِهِ مَفْسَدَةٌ . قَوْلُهُ : ( إِنِّي لَأَرَاهُ مُؤْمِنًا قَالَ : أَوْ مُسْلِمًا ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ ( لَأَرَاهُ ) وَإِسْكَانِ وَاوِ ( أَوْ مُسْلِمًا ) . وَقَدْ سَبَقَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب إعطاء المؤلفة ومن يخاف على إيمانه لم يعط واحتمال من سأل بجفاء لجهله وبيان الخوارج وأحكامهم · ص 121 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب إعطاء من يخاف على إيمانه · ص 365 ( 49 ) باب إعطاء من يخاف على إيمانه 150 - [ 119 ] عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ؛ قَالَ : قَسَمَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَسْمًا ، فَقُلْتُ : يَا رسولَ الله ! أَعْطِ فُلانًا فَإِنَّهُ مُؤْمِنٌ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - : أو مُسْلِمٌ ، أَقُولُهَا ثَلاثًا ، وَيُرَدِّدُهَا عَلَيَّ ثَلاثًا : أو مُسْلِمٌ ، ثُمَّ قَالَ : إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيْرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ ، مَخَافَةَ أَنْ يَكُبَّهُ اللهُ فِي النَّارِ . وَفِي رِوَايَةٍ قال : مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ ؟ فَوَاللهِ إِنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا . وفِي أُخْرَى : قال : فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي ، ثُمَّ قَالَ : أَقِتَالاً ؟ أَيْ سَعْدُ ! إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ . . ، وذكر نحوه . ( 49 ) ومن باب إعطاء مَن يُخاف على إيمانه ( قوله : أعطِ فلانًا فإنّه مؤمنٌ ، فقال : أو مسلم ) دليل على صحّة ما قدّمناه من الفرق بين حقيقتي الإيمان والإسلام ، وأن الإيمان من أعمال الباطن ، وأن الإسلام من أعمال الجوارح الظاهرة ، وفيه ردٌّ على غُلاة المُرجِئة والكرامية ، حيث حكموا بصحّة الإيمان لمن نطق بالشهادتين وإن لم يعتقد بقلبه ، وهو قولٌ باطلٌ قطعًا ؛ لأنّه تسويغٌ للنفاق . وفيه حجّة لمن يقول : أنا مؤمن بغير استثناء . وهي مسألة اختلف فيها السلف ، فمنهم المجيز والمانع . وسبب الخلاف النظر إلى الحال أو إلى المآل ، فمن منع خاف من حصول شك في الحال أو تزكية ، ومن أجاز صرف الاستثناء إلى الاستقبال وهو غيب في الحال ؛ إذ لا يدري بما يختم له . والصواب : الجوازُ إذا أُمِنَ الشكُّ والتزكيةُ ، فإنّه تفويض إلى الله تعالى . و ( قوله : أو مسلمًا ) الرواية بسكون الواو ، وقد غلط من فتحها وأحال المعنى ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يُرِدْ استفهامَه ، وإنما أشار له إلى القِسْمِ الآخر المختص بالظاهر الذي يمكن أن يدرك ، فجاء بأو التي للتقسيم والتنويع . و ( قوله : مخافة أن يكبّه الله في النار ، الرواية يَكُبه بفتح الياء وضمّ الكاف ، من كبّ ثلاثيًا . ولا يجوز هنا غيره ؛ لأنّ رباعيَّه لازم ، ولم يأت في لسان العرب فعلٌ ثلاثيّه متعدٍ ورباعيّه غير متعدٍ إلا كلمات قليلة ، يقال : أكبَّ الرجلُ وكببْتُه ، وأقشعَ الغيمُ وقشعتْه الريح ، وأنسَلَ ريشُ الطائر ووَبَرُ البعيرِ ونسلْتُه أنا ، وأنزفتِ البئرُ : قلَّ ماؤها ونزفْتُها أنا ، وأَمْرَت الناقةُ : قلَّ دَرُّها ومَرَيْتُها أنا ، وأشنقَ البعيرُ أي : رفَع رأسَه ، وشْنَقْتُه أنا . و ( قوله : والله إني لأُراه مؤمنًا ) الرواية بضم الهمزة ، بمعنى أظنّه ، وهو من سعد حلفٌ على ما ظنَّه ، فكانت هذه اليمين لاغية ، ولذلك لم ينكرها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا أمره بكفارة عنها ، فكان فيه دليل على جواز الحلف على الظنّ ، وأنّها هي اللاغية ، وهو قول مالك والجمهور . و ( قوله : أقِتَالاً ؟ أيْ سعد ! ) هو مصدر ، أي : أتُقَاتِلُني قتالاً ؟ فحذف الفعل ؛ لدلالة المصدر عليه . ومعنى القتال هنا : الدفع والمكابدة ، وهذا كقوله في المارّ بين يدَيْ المصلِّي : فإنْ أبى ، فَلْيُقَاتِلْه ، أي : فَلْيُدَافعْه ويمنعْه من المرور .