[163] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ : هَذَا مَا حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ مِنْهَا : وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي أَوْ فِي بَيْتِي فَأَرْفَعُهَا لِآكُلَهَا ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً أَوْ مِنْ الصَّدَقَةِ فَأُلْقِيهَا . [164] 1071 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ تَمْرَةً ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا . [165] - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ زَائِدَةَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِتَمْرَةٍ بِالطَّرِيقِ ، فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنْ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا . قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَأَكَلْتُهَا ) فِيهِ اسْتِعْمَالُ الْوَرَعِ كَمَا سَبَقَ ، وَفِيهِ : أَنَّ التَّمْرَةَ وَنَحْوَهَا مِنْ مُحَقَّرَاتِ الْأَمْوَالِ لَا يَجِبُ تَعْرِيفُهَا بَلْ يُبَاحُ أَكْلُهَا وَالتَّصَرُّفُ فِيهَا فِي الْحَالِ ؛ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا تَرَكَهَا خَشْيَةَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لَا لِكَوْنِهَا لُقَطَةً ، وَهَذَا الْحُكْمُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ، وَعَلَّلَهُ أَصْحَابُنَا وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّ صَاحِبَهَا فِي الْعَادَةِ لَا يَطْلُبُهَا وَلَا يَبْقَى لَهُ فِيهَا مَطْمَعٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب تَحْرِيمِ الزَّكَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى آلِهِ وَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ دُونَ غَيْرِهِمْ · ص 144 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب لا تَحِلُّ الصدقة لمحمد ولا لآلِ محمد ومن يستعمل على الصدقة · ص 122 ( 28 ) باب لا تَحِلُّ الصدقة لمحمد ولا لآلِ محمد ، ومن يستعمل على الصدقة 1069 [939] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : أَخَذَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلَهَا فِي فِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( كِخْ كِخْ ، ارْمِ بِهَا ، أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا لا نَأْكُلُ الصَّدَقَةَ ) . 1070 ( 163 ) [940] وَعَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - : ( وَاللهِ إِنِّي لأَنْقَلِبُ إِلَى أَهْلِي فَأَجِدُ التَّمْرَةَ سَاقِطَةً عَلَى فِرَاشِي - أَوْ فِي بَيْتِي - فَأَرْفَعُهَا لآكُلَهَا ، ثُمَّ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً فَأُلْقِيهَا ) . ( 28 ) ومن باب: لا تحل الصدقة لمحمد ولا لآل محمد قوله : ( كخ ، كخ ) ؛ روايتنا فيه بكسر الكاف وسكون الخاء . وقد يقال بفتح الكاف وتسكين الخاء وتنوينها . وهي لغات ، وهي كلمة يزجر بها الصبيان عن أخذ شيء ، قال الداودي : هي كلمة أعجمية عرّبتها العرب ، وإلى هذا أشار البخاري حيث ترجم على هذا الحديث : من تكلم بالفارسية . والصحيح الأول . وفي هذا الحديث ما يدل على أن الصغار يمنعون مما يحرم على الكبار المكلَّفين حتى يُتدرَّبوا على آداب الشريعة ، ويتأدبوا بها ويعتادوها . وعلى هذا فلا يلبس الذكور الصغار الحرير ، ولا يحلون الذهب . ويخاطب الأولياء بأن يجنبوهم ذلك ، كما يخاطبون بأن يجنبوهم شرب الخمور وأكل ما لا يحل .