[13] - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ جَبَلَةَ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الشَّهْرُ كَذَا وَكَذَا وَكَذَا ، وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ بِكُلِّ أَصَابِعِهِمَا ، وَنَقَصَ فِي الصَّفْقَةِ الثَّالِثَةِ إِبْهَامَ الْيُمْنَى أَوْ الْيُسْرَى " . [14] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عُقْبَةَ ، وَهُوَ ابْنُ حُرَيْثٍ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، وَطَبَّقَ شُعْبَةُ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ وَكَسَرَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ . قَالَ عُقْبَةُ وَأَحْسِبُهُ قَالَ : الشَّهْرُ ثَلَاثُونَ ، وَطَبَّقَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ . [15] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، عَنْ شُعْبَةَ . ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ، وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ ، وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ، يَعْنِي تَمَامَ ثَلَاثِينَ . وَحَدَّثَنِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لِلشَّهْرِ الثَّانِي ثَلَاثِينَ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : ( أُمِّيَّةٌ ) بَاقُونَ عَلَى مَا وَلَدَتْنَا عَلَيْهِ الْأُمَّهَاتُ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ ، وَمِنْهُ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ نِسْبَةٌ إِلَى الْأُمِّ وَصِفَتِهَا ؛ لِأَنَّ هَذِهِ صِفَةُ النِّسَاءِ غَالِبًا .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَأَنَّهُ إِذَا غُمَّ فِي أَوَّلِهِ أَوْ آخِرِهِ أُكْمِلَتْ عِدَّةُ الشَّهْرِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا · ص 155 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب فضل شهر رمضان والصوم والفطر لرؤية الهلال · ص 137 1080 ( 9 ) [950] وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ ذَكَرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: لَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْا الْهِلَالَ ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدرُوا لَهُ . 1080 ( 15 ) [951] وعَنْه عن النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ ، الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَعَقَدَ الْإِبْهَامَ فِي الثَّالِثَةِ وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا ( يَعْنِي تَمَامَ الثَلَاثِينَ ) . وقوله : ( فإن أُغمي عليكم فاقدروا له ) ، في أُغمي ضمير يعود على الهلال ، فهو المغمى عليه لا الناظرون . وتقديره : فإن أغمي الهلال عليكم . وأصل الإغماء : التغطية ، والغم . ومنه : المغمى عليه ؛ كأنه غطي عقله عن مصالحه . ويقال : أغمي الهلال ، وغمي - مشدد الميم - وكلاهما مبني لما لم يُسم فاعله . ويقال أيضًا : غمَّ ، مبنيًا لما لم يُسم فاعله مشددًا . وكذلك جاءت رواية أبي هريرة . فعلى هذا يقال : أُغمي ، وغُمِّي - مخففًا ومشددًا ، رباعيًّا وثلاثيًّا - ، وغُمَّ ، فهي أربع لغات . ويقال : قد غامت السَّماء ، تغيم ، غيمومة ، فهي غائمة ، وغيمة ، وأغامت ، وتغيمت ، وغيمت ، وأغمت ، وغمت . وفي حديث أبي هريرة : ( فإن غمي ) ؛ أي : خفي . يقال : غمي عليَّ الخبر ؛ أي : خفي . وقيل : هو مأخوذ من الغماء ، وهو السَّحاب الرقيق . وقد وقع للبخاري : ( غَبِي ) - بالباء ، وفتح الغين - ؛ أي : خفي . ومنه الغباوة . وقوله : ( فاقدروا له ) ؛ أي : قدِّروا تمام الشهر بالعدد ثلاثين يومًا . يقال : قدَّرت الشيء أقدُرُه وأقدِره - بالتخفيف - بمعنى : قدَّرته ( بالتشديد ) ؛ كما تقدَّم في أول كتاب الإيمان . وهذا مذهب الجمهور في معنى هذا الحديث . وقد دلَّ على صحة ما رواه أبو هريرة مكان : فاقدروا له : ( فأكملوا العدَّة ثلاثين ) . وهذا الحديث حجة على من حمل : ( فاقدروا له ) على معنى : تقدير المنازل القمرية ، واعتبار حسابها ، وإليه صار ابن قتيبة من اللغويين ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير من كبراء التابعين . ومن الحجة أيضًا على هؤلاء قوله - صلى الله عليه وسلم - : ( إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ) ، فألغى الحساب ، ولم يجعله طريقًا لذلك .