[93] 1116 - حَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ . [94] حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ التَّيْمِيِّ . ح وَحَدَّثَنَاه مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ ، حَدَّثَنَا عُمَرُ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ . ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ ، عَنْ سَعِيدٍ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ هَمَّامٍ غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ ، وَعُمَرَ بْنِ عَامِرٍ ، وَهِشَامٍ : لِثَمَانَ عَشْرَةَ خَلَتْ ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ، وَشُعْبَةَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ . قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ : ( فَصَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ لِثَلَاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ ) ثُمَّ ذَكَرَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : ( غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ ) . وَفِي رِوَايَةٍ : ( لِثَمَانِ عَشْرَةَ خَلَتْ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( فِي ثِنْتَيْ عَشْرَةَ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : ( لِسَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ تِسْعَ عَشْرَةَ ) وَالْمَشْهُورُ فِي كُتُبِ الْمَغَازِي : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ مِنَ الْمَدِينَةِ لِعَشْرٍ خَلَوْنَ مِنْ رَمَضَانَ ، وَدَخَلَهَا لِتِسْعَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْهُ . وَوَجْهُ الْجَمْعِ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ : . . .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب جَوَازِ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لِلْمُسَافِرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ إِذَا كَانَ سَفَرُهُ مَرْحَلَتَيْنِ فَأَكْثَرَ · ص 189 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب جواز الصوم والفطر في السفر والتخيير في ذلك · ص 178 1116 ( 93 ) [984] وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِسِتَّ عَشْرَةَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ ، فَمِنَّا مَنْ صَامَ وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ ، فَلَمْ يَعِبْ الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ ، وَلَا الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ . 1121 ( 104 ) [985] وعن حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيَّ أنه سَأَلَ النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَجُلٌ أَسْرُدُ الصَّوْمَ . أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ ؟ قَالَ: صُمْ إِنْ شِئْتَ وَأَفْطِرْ إِنْ شِئْتَ . 1121 م ( 107 ) [986] وعنه أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: هِيَ رُخْصَةٌ مِنْ اللَّهِ فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لحمزة بن عمرو : ( إن شئت صم ، وإن شئت فأفطر ) ؛ نصٌّ في التخيير . ولا يقال : يحتمل أنه سأله عن سرد صوم التطوع لوجهين : أحدهما : قوله في الرواية الأخرى : ( هي رخصة من الله ، فمن أخذ بها فحسن ، ومن أحب أن يصوم فلا جناح عليه ) . ولا يقال في التطوع مثل هذا . والثاني : أن حديثه هذا خرَّجه أبو داود ، وقال فيه : يا رسول الله ! إني صاحب ظهر أسافر عليه ، وأكريه في هذا الوجه ، وأنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني : رمضان - وأنا أجد القوة ، وأنا شاب ، وأجدني أن أصوم أهون من أن أؤخره فيكون دينًا عليّ ، أفأصوم يا رسول الله ! أعظم لأجري أو أفطر ؟ فقال : ( أي ذلك شئت يا حمزة ) . وهذا نصٌّ: في أنه صوم رمضان . وقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( هو رخصة من الله ) ؛ دليلٌ على أن الخطاب بالصوم متوجه لجميع المكلفين - مسافرين وغيرهم - ثم رخص لأهل الأعذار بسببها . وبيان ذلك : أن الرخصة حاصلها راجع إلى تخلف الحكم الجزم مع تحقق سببه لأمر خارج عن ذلك السبب ، كما تقوله في إباحة الميتة عند الضرورة . وبهذا يتحقق بطلان قول من قال : إن صوم المسافر لا ينعقد ، والله تعالى أعلم . وقوله : ( غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لست عشرة من رمضان ) ؛ قد اختلف الرواة في هذا ، ففي حديث التيمي ، وعمر بن عامر ، وهشام : ( لثماني عشرة خلت من رمضان ) . وفي حديث سعيد : ( في ثنتي عشرة ) . وفي حديث شعبة : ( لسبع عشرة ، أو : تسع عشرة ) . وقال الزهري : ( صبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة لثلاث عشرة ليلة خلت من رمضان ) . وهذه أقوال مضطربة . والذي أطبق عليه أصحاب السير : أن خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - لغزوة الفتح كان لعشر خلون من رمضان ، ودخوله مكة كان في تسع عشرة . وهو أحسنها ، والله تعالى أعلم .