133 - 1134 - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا غَطَفَانَ بْنَ طَرِيفٍ الْمُرِّيَّ يَقُولُ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ : حِينَ صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ عَاشُورَاءَ وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ يَوْمٌ تُعَظِّمُهُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - صُمْنَا الْيَوْمَ التَّاسِعَ . قَالَ : فَلَمْ يَأْتِ الْعَامُ الْمُقْبِلُ حَتَّى تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . 134 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ لَعَلَّهُ قَالَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : لَئِنْ بَقِيتُ إِلَى قَابِلٍ لَأَصُومَنَّ التَّاسِعَ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ : يَعْنِي يَوْمَ عَاشُورَاءَ . 135 - 1135 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَاتِمٌ يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رَجُلًا مِنْ أَسْلَمَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ فِي النَّاسِ : مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ . 136 - 1136 - وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ نَافِعٍ الْعَبْدِيُّ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ بْنِ لَاحِقٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ ، عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ : أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ : مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ . فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ ، وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ . 137 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْعَطَّارُ ، عَنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ قَالَ : سَأَلْتُ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ مُعَوِّذٍ عَنْ صَوْمِ عَاشُورَاءَ قَالَتْ : بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رُسُلَهُ فِي قُرَى الْأَنْصَارِ ، فَذَكَرَ بِمِثْلِ حَدِيثِ بِشْرٍ ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : وَنَصْنَعُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمْ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ . 50 قَوْلُهُ : ( مَنْ كَانَ لَمْ يَصُمْ فَلْيَصُمْ ، وَمَنْ كَانَ أَكَلَ فَلْيُتِمَّ صِيَامَهُ إِلَى اللَّيْلِ ) ، وَفِي رِوَايَةٍ : مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ . مَعْنَى الرِّوَايَتَيْنِ : أَنَّ مَنْ كَانَ نَوَى الصَّوْمَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ كَانَ لَمْ يَنْوِ الصَّوْمَ وَلَمْ يَأْكُلْ ، أَوْ أَكَلَ فَلْيمسِكْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، حُرْمَةً لِلْيَوْمِ ، كَمَا لَوْ أَصْبَحَ يَوْمَ الشَّكِّ مُفْطِرًا ، ثُمَّ ثَبَتَ أَنَّهُ مِنْ رَمَضَانَ يَجِبُ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ يَوْمِهِ حُرْمَةً لِلْيَوْمِ . وَاحْتَجَّ أَبُو حَنِيفَةَ بِهَذَا الْحَدِيثِ لِمَذْهَبِهِ : أَنَّ صَومَ رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفَرْضِ يَجُوزُ نِيَّتُهُ فِي النَّهَارِ ، وَلَا يُشْتَرَطُ تَبْيِيتُهَا ، قَالَ : لِأَنَّهُمْ نَوَوْا فِي النَّهَارِ وَأَجْزَأَهُمْ ، قَالَ الْجُمْهُورُ : لَا يَجُوزُ رَمَضَانُ وَلَا غَيْرُهُ مِنَ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ إِلَّا بِنِيَّةٍ مِنَ اللَّيْلِ ، وَأَجَابُوا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ : بِأَنَّ الْمُرَادَ إِمْسَاكُ بَقِيَّةِ النَّهَارِ لَا حَقِيقَةَ الصَّوْمِ . وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا أَنَّهُمْ أَكَلُوا ثُمَّ أُمِرُوا بِالْإِتْمَامِ ، وَقَدْ وَافَقَ أَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ عَلَى أَنَّ شَرْطَ إِجْزَاءِ النِّيَّةِ فِي النَّهَارِ فِي الْفَرْضِ وَالنَّفْلِ أَنْ لَا يَتَقَدَّمَهَا مُفْسِدٌ لِلصَّوْمِ مِنْ أَكْلٍ أَوْ غَيْرِهِ . وَجَوَابٌ آخَرُ : أَنَّ صَوْمَ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عِنْدَ الْجُمْهُورِ كَمَا سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ ، وَإِنَّمَا كَانَ سُنَّةً مُتَأَكِّدَةً . وَجَوَابٌ ثَالِثٌ : أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ يُجْزِيهِمْ وَلَا يَقْضُونَهُ ، بَلْ لَعَلَّهُمْ قَضَوْهُ ، وَقَدْ جَاءَ فِي سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ : فَأَتَمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمٍ وَأَقْضَوْهُ . قَوْلُهُ : ( اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ ) هُوَ الصُّوفُ مُطْلَقًا ، وَقِيلَ : الصُّوفُ الْمَصْبُوغُ . قَوْلُهُ : ( فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ ( عِنْدَ الْإِفْطَارِ ) قَالَ الْقَاضِي : فِيهِ مَحْذُوفٌ ، وَصَوَابُهُ : حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ ، فَبِهَذَا يَتِمُّ الْكَلَامُ ، وَكَذَا وَقَعَ فِي الْبُخَارِيِّ مِنْ رِوَايَةِ مُسَدَّدٍ ، وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى : فَإِذَا سَأَلُونَا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمُ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُمْ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ تَمْرِينُ الصِّبْيَانِ عَلَى الطَّاعَاتِ ، وَتَعْوِيدُهُمُ الْعِبَادَاتِ ، وَلَكِنَّهُمْ لَيْسُوا مُكَلَّفِينَ . قَالَ الْقَاضِي : وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُمْ مَتَى أَطَاقُوا الصَّوْمَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ ، وَهَذَا غَلَطٌ مَرْدُودٌ بِالْحَدِيثِ الصَّحِيحِ : رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ : عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَبْلُغَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ · ص 205 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب في صيام يوم عاشوراء وفضله · ص 195 1136 ( 136 و 137 ) [1001] وَعَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ ، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَدَاةَ عَاشُورَاءَ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ : مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ ، فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَصُومُهُ وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ مِنْهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ، وَنَذْهَبُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ عَلَى الطَّعَامِ أَعْطَيْنَاهَا إِيَّاهُ عِنْدَ الْإِفْطَارِ . وَفِي رِوَايَةٍ : وَنَصْنَعُ لَهُمْ اللُّعْبَةَ مِنْ الْعِهْنِ ، فَنَذْهَبُ بِهِ مَعَنَا ، فَإِذَا سَأَلُوا الطَّعَامَ أَعْطَيْنَاهُمْ اللُّعْبَةَ تُلْهِيهِمْ حَتَّى يُتِمُّوا صَوْمَهُم . وقول الرُّبَيْع : ( أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار ) ؛ أي : إلى قرى المدينة . وإنما خصَّ هذا الوقت بالإرسال ؛ لأنه الوقت الذي أوحي إليه فيه في شأن صوم عاشوراء . وهذا مما يدل على أنه كان واجبًا ؛ إذ لا ينتهي الاعتناء بالندب غالبًا إلى أن يفعل فيه هكذا من الإفشاء ، والأمر به ، وبيان أحكامه ، والإبلاغ لمن بَعُدَ ، وشدة التهمم . ولما فهمت الصحابة هذا التزموه ، وحملوا عليه صغارهم الذين ليسوا بمخاطبين بشيء من التكاليف تدريبًا ، وتمرينًا ، ومبالغة في الامتثال والطواعية . على أن جمهور من قال من العلماء : إن الصغار يؤمرون بالصلاة وهم أبناء سبع ، ويضربون عليها وهم أبناء عشر ؛ ذهبوا إلى أنهم : لا يؤمرون بالصوم لمشقته عليهم ، بخلاف الصلاة . وقد شذَّ عروة فقال : إن من أطاق الصوم منهم وجب عليه . وهذا مخالف لما عليه جمهور المسلمين ؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم - : ( رفع القلم عن ثلاثة : عن الصبي حتى يبلغ ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ) ، ولقوله تعالى : وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا وقوله في حديث سلمة بن الأكوع : ( من كان لم يصم فليصم ، ومن كان أكل فليتم صومه إلى الليل ) ؛ ظاهر هذا : جواز إحداث نية الصوم في أضعاف النهار ، ولا يلزم التبييت . وقد اختلف في ذلك : فذهب أبو حنيفة ، والثوري ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، وأبو ثور : إلى جواز ذلك في النفل . وخصَّ طائفة منهم جواز ذلك بما قبل الزوال ؛ منهم : الشافعي في أحد قوليه . وذهب مالك ، وابن أبي ذئب ، والليث ، والمزني : إلى أنه لا يصح صوم إلا بنية من الليل . وذهب الكوفيون : إلى أن كل ما فرض من الصوم في وقت معين ؛ فإنه لا يحتاج إلى تبييت نية ، ويجزئه إذا نواه قبل الزوال . وهو قول الأوزاعي ، وإليه ذهب عبد الملك بن الماجشون ، ورواه عن مالك فيمن لم يعلم برمضان إلا في يومه . وذهب مالك في المشهور عنه ، والشافعي ، وأحمد ، وعامتهم : إلى أن الفرض لا يجزئ إلا بنية من الليل . وهذا هو الصحيح بدليل ما رواه النسائي عن حفصة ، والدارقطني عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : ( لا صيام لمن لم يبيت الصيام من الليل ) . وغاية ما قيل في هذا الحديث : أنه روي موقوفًا . والمسندون له ثقات . ولا حجة فيما تقدم من ابتداء الصيام في يوم عاشوراء ؛ لأنه كان ذلك في أول الأمر ، وهو منسوخ كما قد تقدم . ولو سلم أنه ليس بمنسوخ ؛ لأمكن أن يقال بموجبه . فإن من تذكر فرض صوم يوم هو فيه ، أو ثبت أنه صوم يومه لزمه إتمام صومه . وهذا مما لا يختلف فيه ، لكن عليه قضاؤه ؛ إذ الصوم المطلوب منه لم يأت به ؛ فإنه طلب منه صوم يوم كامل ، وهذا بعض يوم . هذا مع ما قد رواه أبو داود من أنه قال - صلى الله عليه وسلم - : ( فأتموا بقية يومكم واقضوه ) ؛ يعني : عاشوراء . وقولها : ( ونصنع لهم اللعبة من العهن ) . اللعبة : ما يُلعب به . والعهن : الصوف الأحمر . ونلهيهم : نشغلهم . وهذا أمر فعله النساء بأولادهن ، ولعل النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يعرف ذلك ، وبعيد أن يأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ؛ لأنه تعذيب صغير بعبادة شاقة غير متكررة في السَّنة .