173 - وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ شَهْرًا كُلَّهُ ؟ قَالَتْ : مَا عَلِمْتُهُ صَامَ شَهْرًا كُلَّهُ إِلَّا رَمَضَانَ ، وَلَا أَفْطَرَهُ كُلَّهُ حَتَّى يَصُومَ مِنْهُ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . 174 - وَحَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ وَهِشَامٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ حَمَّادٌ : وَأَظُنُّ أَيُّوبَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ قَدْ أَفْطَرَ ، قَالَتْ : وَمَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلًا مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - بِمِثْلِهِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ هِشَامًا وَلَا مُحَمَّدًا . 175 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لَا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لَا يَصُومُ ، وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ قَطُّ إِلَّا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ مِنْهُ صِيَامًا فِي شَعْبَانَ . 176 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَمْرٌو النَّاقِدُ جَمِيعًا ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ ابْنِ أَبِي أسد ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ : كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلًا . 177 - 782 - حَدَّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الشَّهْرِ مِنْ السَّنَةِ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ ، وَكَانَ يَقُولُ : خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ ، فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَكَانَ يَقُولُ : أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ . قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : ( خُذُوا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ . . . ) إِلَى آخِر ، هَذَا الْحَدِيثُ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ وَبَيَانُهُ وَاضِحًا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ ، قُبَيْلَ كِتَابِ الْقِرَاءَةِ وَأَحَادِيثِ الْقُرْآنِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب صِيَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ وَاسْتِحْبَابِ أَنْ لَا يُخْلِيَ شَهْرًا عَنْ صَوْمٍ · ص 224 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كيف كان صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم في التطوع · ص 221 ( 21 ) باب كيف كان صوم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في التطوع ؟ 1156 ( 174 و 176 و 177 ) [1024] عنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَوْمِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَتْ: كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ صَامَ ، قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: قَدْ أَفْطَرَ ، قَدْ أَفْطَرَ ، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُهُ صَامَ شَهْرًا كَامِلاً مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَمَضَانَ . وَفِي رِوَايَةٍ: وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلَّا قَلِيلاً . زَادَ فِي أُخْرَى: وَكَانَ يَقُولُ: خُذُوا مِنْ الْأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَمَلَّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَكَانَ يَقُولُ: أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللَّهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ وَإِنْ قَلَّ . 1157 [1025] وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا صَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- شَهْرًا كَامِلاً قَطُّ غَيْرَ رَمَضَانَ ، وَكَانَ يَصُومُ إِذَا صَامَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللَّهِ لَا يُفْطِرُ وَيُفْطِرُ إِذَا أَفْطَرَ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: لَا وَاللَّهِ! لَا يَصُومُ . ( 21 ) ومن باب: كيف صوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في التطوُّع سؤال شقيق لعائشة إنما كان عن زمن صوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، وعن مقداره ، ولذلك أجابته بهما ، فقالت : ( كان يصوم حتى نقول : قد صام ، قد صام ، ويفطر حتى نقول : قد أفطر ، قد أفطر ) ؛ ومعنى هذا : أنه كان يصوم متطوِّعًا ، فيكثر ، ويوالي حتى تتحدَّث نساؤه وخاصته بصومه ، ويفطر كذلك . ومثل هذا : حديث ابن عبَّاس : كان يصوم حتى يقول القائل : لا يفطر ، ويفطر حتى يقول القائل : لا يصوم . وبمثل هذا أخبر - صلى الله عليه وسلم - به عن نفسه ، فقال : ( بل أصوم وأفطر ، وأقوم وأنام ، فمن رغب عن سنتي فليس مني . وقولها : ( كان يصوم شعبان كله ، كان يصوم شعبان إلا قليلاً ) . قيل : إن الكلام الأول يفسره الثاني ، ويخصصه ، وحينئذ يتوافق قولها هذا مع قولها : ( ما رأيته أكثر صومًا منه في شعبان ) . وكذلك قال ابن عبَّاس : إنه - صلى الله عليه وسلم - ما صام شهرًا غير رمضان . وقيل : معنى ذلك : أنه كان يصومه مرة كله ، ومرة ينقص منه لئلا يتوهم وجوبه . وقيل في قولها : كان يصوم شعبان كله ) ؛ أي : يصوم في أوله ، ووسطه ، وآخره . ولا يخص شيئًا منه ، ولا يعمُّه بصيام . وهذا أبعدها . وقد مضى القول على ما تضمنه أكثر هذا الحديث .