40 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُهِلُّ . 41 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُلَبِّي . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ وَعَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَكَأَنِّي أَنْظُرُ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ . 42 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنَ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ قَالَ : سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ . 43 - وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : إِنْ كُنْتُ لَأَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ . 44 - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ وَهُوَ السَّلُولِيُّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ سَمِعَ ابْنَ الْأَسْوَدِ يَذْكُرُ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ يَتَطَيَّبُ بِأَطْيَبِ مَا يَجِدُ ثُمَّ أَرَى وَبِيصَ الدُّهْنِ فِي رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ بَعْدَ ذَلِكَ . 45 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . 46 - 1191 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ . 47 - 1192 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَأَبُو كَامِلٍ جَمِيعًا ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ قَالَ سَعِيدٌ : حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - عَنْ الرَّجُلِ يَتَطَيَّبُ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا فَقَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا لَأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَأَخْبَرْتُهَا أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ : مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا ، لَأَنْ أَطَّلِيَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ : أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عِنْدَ إِحْرَامِهِ ثُمَّ طَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا . 48 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ قَالَ : سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّهَا قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَخُ طِيبًا . 49 - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَقُولُ : لَأَنْ أُصْبِحَ مُطَّلِيًا بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - فَأَخْبَرْتُهَا بِقَوْلِهِ فَقَالَتْ : طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَطَافَ فِي نِسَائِهِ ثُمَّ أَصْبَحَ مُحْرِمًا . قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا ) وقولها : يَنْضَخُ طِيبًا كله بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَفُورُ مِنْهُ الطِّيبُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي غَيْرُهُ ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى . قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : النَّضْخُ بِالْمُعْجَمَةِ أَقَلُّ مِنَ النَّضْحِ بِالْمُهْمَلَةِ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ ، وَهُوَ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ . قَوْلُهَا : ( ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ) قَدْ يُقَالُ : قَدْ قَالَ الْفُقَهَاءُ : أَقَلُّ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ لِكُلِّ امْرَأَةٍ فَكَيْفَ طَافَ عَلَى الْجَمِيعِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ هَذَا كَانَ بِرِضَاهُنَّ ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ بِرِضَاهُنَّ كَيْفَ كَانَ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَسْمَ فِي حَقِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ كَانَ وَاجِبًا فِي الدَّوَامِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ لِأَصْحَابِنَا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ : لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَيُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ تَكَرُّمًا وَتَبَرُّعًا لَا وُجُوبًا ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : كَانَ وَاجِبًا ، فَعَلَى قَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ لَا إِشْكَالَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب استحباب الطيب قبل الإحرام في البدن واستحبابه بالمسك · ص 274 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تطيب المحرم قبل الإحرام · ص 274 1190 ( 39 و 45 ) [1061] وَعَنْهَا قَالَتْ: كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ وَفِي رِوَايَةٍ : المسك - فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُحْرِمٌ . و( وبيص الطيب ) : بريقه ، وأثره . وهذا الطيب الذي ذكرته عائشة كان دهنًا له أثر فيه مسك . وبهذا يجتمع خلاف الروايات في ذلك ؛ وإنما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - تطيب للطواف على نسائه في بيوتهن بالمدينة ، في ليلة اليوم الذي خرج في بقيته إلى ذي الحليفة ، فإنه بات بها ، وأصبح محرمًا من صبيحة ليلتها ، كما قد ذكرنا آنفًا ، وأحرم بعد أن صلَّى الظهر ، كما ظهر من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الآتي : فاغتسل وغسل ما كان عليه من الطيب ، غير أنه بقي عليه ما تعذر إزالته بعد الغسل من الرائحة . وعن هذا عبَّرت عائشة -رضي الله عنها- بقولها : ( ثم أصبح ينضخ طيبًا ) ، ومعنى ( ينضخ ) : تعم رائحته ، ويدرك إدراكًا كثيرًا ، وأصله من : نضخ العين ، وهو عبارة عن كثرة مائها ، وفورانه . ومنه : فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ وقولها : ( ولحلِّه قبل أن يطوف بالبيت ) ؛ أي : عند حله ، كما تقدم ، وقد نصَّت على أن ذلك قبل طواف الإفاضة ، وذلك إنما كان بعد جمرة العقبة . وبظاهر هذه الأحاديث أخذ عامة العلماء ، فأجازوا الطيب بعد التحلل الأصغر ، وقبل الطواف ، وكرهه مالك ؛ لأنه لما لم يحل له وطء النساء بعد - بالاتفاق - فينبغي أن تمنع مقدمته التي هي الطيب . واعتذر بعض أصحابنا عن حديث عائشة هذا: بادعاء خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك . ولم ير مالك على من تطيب حينئذ دمًا ؛ لأنه أوقعه بعد تحلل . و( مِفرق الرأس ) : موضع فرق الشعر .