باب استحباب الطيب قبل الإحرام في البدن واستحبابه بالمسك
وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَ يَحْيَى : أَخْبَرَنَا ، وَقَالَ الْآخَرَانِ : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُهِلُّ . 41 - وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالُوا : حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ أَبِي الضُّحَى ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُلَبِّي . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ وَعَنْ مُسْلِمٍ ، عَنْ مَسْرُوقٍ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : لَكَأَنِّي أَنْظُرُ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ .
45 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ ، عَنْ الْأَسْوَدِ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الْمِسْكِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ مُحْرِمٌ . وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . 46 - 1191 - وَحَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا : حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ : كُنْتُ أُطَيِّبُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ ، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ .
قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَا أُحِبُّ أَنْ أُصْبِحَ مُحْرِمًا أَنْضَخُ طِيبًا ) وقولها : يَنْضَخُ طِيبًا كله بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ يَفُورُ مِنْهُ الطِّيبُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي غَيْرُهُ ، وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، وَهُمَا مُتَقَارِبَانِ فِي الْمَعْنَى . قَالَ الْقَاضِي : قِيلَ : النَّضْخُ بِالْمُعْجَمَةِ أَقَلُّ مِنَ النَّضْحِ بِالْمُهْمَلَةِ ، وَقِيلَ : عَكْسُهُ ، وَهُوَ أَشْهَرُ وَأَكْثَرُ . قَوْلُهَا : ( ثُمَّ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ) قَدْ يُقَالُ : قَدْ قَالَ الْفُقَهَاءُ : أَقَلُّ الْقَسْمِ لَيْلَةٌ لِكُلِّ امْرَأَةٍ فَكَيْفَ طَافَ عَلَى الْجَمِيعِ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ ؟ وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا : أَنَّ هَذَا كَانَ بِرِضَاهُنَّ ، وَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِهِ بِرِضَاهُنَّ كَيْفَ كَانَ ، وَالثَّانِي : أَنَّ الْقَسْمَ فِي حَقِّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَلْ كَانَ وَاجِبًا فِي الدَّوَامِ ؟ فِيهِ خِلَافٌ لِأَصْحَابِنَا ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْإِصْطَخْرِيُّ : لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا ، وَإِنَّمَا كَانَ يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ، وَيُقْرِعُ بَيْنَهُنَّ تَكَرُّمًا وَتَبَرُّعًا لَا وُجُوبًا ، وَقَالَ الْأَكْثَرُونَ : كَانَ وَاجِبًا ، فَعَلَى قَوْلِ الْإِصْطَخْرِيِّ لَا إِشْكَالَ .
وَاللَّهُ أَعْلَمُ .