[224] 1258 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا ، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا . [225] - وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ ، عَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ، قَالَ هِشَامٌ : فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا ، وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ . قَوْلُهُ : ( فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ ) هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبِالْمَدِّ ، وَهَكَذَا هُوَ فِي نُسَخِ بِلَادِنَا ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ عَنْ رِوَايَةِ الْجُمْهُورِ ، قَالَ : وَضَبَطَهُ السَّمَرْقَنْدِيُّ بِفَتْحِ الْكَافِ وَالْقَصْرِ . قَوْلُهُ : ( قَالَ هِشَامٌ - يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ - فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا ) ( وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءٍ ) اخْتَلَفُوا فِي ضَبْطِ ( كَدَاءٍ ) هَذِهِ ، قَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ بِهَذَا الْفَنِّ : كَدَاءٌ بِفَتْحِ الْكَافِ وَبِالْمَدِّ - هِيَ الثَّنِيَّةُ الَّتِي بِأَعْلَى مَكَّةَ ( وَكُدًا ) بِضَمِّ الْكَافِ وَبِالْقَصْرِ هِيَ الَّتِي بِأَسْفَلِ مَكَّةَ ، وَكَانَ عُرْوَةُ يَدْخُلُ مِنْ كِلَيْهِمَا ، وَأَكْثَرُ دُخُولِهِ مِنْ كَدَاءٍ بِفَتْحِ الْكَافِ فَهَذَا أَشْهَرُ ، وَقِيلَ : بِالضَّمِّ ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقَاضِي عِيَاضٌ غَيْرَهُ ، وَأَمَّا ( كُدَيٌّ ) بِضَمِّ الْكَافِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ فَهُوَ فِي طَرِيقِ الْخَارِجِ إِلَى الْيَمَنِ ، وَلَيْسَ مِنْ هَذَيْنِ الطَّرِيقَيْنِ فِي شَيْءٍ هَذَا قَوْلُ الْجُمْهُورِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا · ص 386 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب من أين دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة والمدينة ومن أين خرج · ص 370 ( 28 ) باب من أين دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة والمدينة ، ومن أين خرج ؟ 1257 [1115] عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَرِيقِ الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَرِيقِ الْمُعَرَّسِ ، وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ ، دَخَلَ مِنْ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا ، وَيَخْرُجُ مِنْ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى. وَفِي رِوَايَةٍ : العليا التي بالبطحاء 1258 [1116] وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَمَّا جَاءَ إِلَى مَكَّةَ: دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا. وَفِي رِوَايَةٍ دَخَلَ عَامَ الْفَتح من كداء ، من أعلى مكة. ( 28 ) ومن باب: من أين دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة والمدينة ؟ ومن أين خرج ؟ قوله : ( كان يخرج من طريق الشجرة ) يعني - والله أعلم - : الشجرة التي بذي الحليفة ؛ التي أحرم منها ؛ كما قال ابن عمر في الحديث المتقدِّم ، ولعلَّها هي الشجرة التي ولدت تحتها أسماء بنت عميس . و( الْمُعرَّس ) : موضع التعريس . وهو موضع معروف على ستة أميال هناك . والتعريس : النزول من آخر الليل . و( الثنية ) هي : الهضبة ، وهي : الكوم الصغير . وهذه الثنية هي التي بأعلى مكة ، وتسمى : كداء . وبأسفل مكة تثنية أخرى تسمى : كدى . وقد اختلف أهل التقييد في ضبط هاتين الكلمتين : فالأكثر منهم : على أن التي بأعلى مكة : بفتح الكاف والمد. والسفلى : بضم الكاف والقصر . وقيل : عكس ذلك. وأما اللغويون : فقال أبو علي القالي : ( كداء ) ممدود : جبل بمكة . قال الشاعر : أَقْفَرَتْ مِن عبد شَمْس كداء وكدَى والركن والبطحاء وقال غيره : كدى : جبل قريب من كداء . وقال الخليل : كداء وكدَي - بالضم وتشديد الياء - : جبلان بمكة ، الأعلى منهما بالمد. وقال غيره : كدى - مضموم ، مقصور - : بأسفل مكة ، والمشدَّد لمن خرج إلى اليمن ، وليس من طريق النبي - صلى الله عليه وسلم - . ثم اختلف المتأولون في المعنى الذي لأجله خالف النبي - صلى الله عليه وسلم - بين طريقيه . فقيل : ليتبرك به كل من في طريقيه ، ويدعو لأهل تينك الطريقين . وقيل : ليغيظ المنافقين ومن في ذينك الطريقين منهم بإظهار الدِّين ، وإعزاز الإسلام . وقيل : ليرى السَّعة في ذلك .