[283] - وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ : سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا شَاهِدٌ أَوْ قَالَ : سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ قُلْتُ : كَيْفَ كَانَ يَسِيرُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ ؟ قَالَ : كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ . [284] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ حُمَيْدٍ : قَالَ هِشَامٌ : وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ . قَوْلُهُ : ( كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ) وَفِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَالَ هِشَامٌ : وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ ، أَمَّا الْعَنَقُ فَبِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالنُّونِ ، وَالنَّصُّ بِفَتْحِ النُّونِ وَتَشْدِيدِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ ، وهُمَا نَوْعَانِ مِنْ إِسْرَاعِ السَّيْرِ ، وَفِي الْعَنَقِ نَوْعٌ مِنَ الرِّفْقِ . وَ ( الْفَجْوَةُ ) بِفَتْحِ الْفَاءِ : الْمَكَانُ الْمُتَّسِعُ ، وَرَوَاهُ بَعْضُ الرُّوَاةِ فِي الْمُوَطَّأِ ( فُرْجَةً ) بِضَمِّ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا ، وَهِيَ بِمَعْنَى الْفَجْوَةِ ، وَفِيهِ ، مِنَ الْفِقْهِ : اسْتِحْبَابُ الرِّفْقِ فِي السَّيْرِ فِي حَالِ الزِّحَامِ ، فَإِذَا وَجَدَ فُرْجَةً اسْتُحِبَّ الْإِسْرَاعُ لِيُبَادِرَ إِلَى الْمَنَاسِكِ ، وَلِيَتَّسِعَ لَهُ الْوَقْتُ لِيُمْكِنَهُ الرِّفْقَ فِي حَالِ الزَّحْمَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّ1286 3102 - وَحَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ جَمِيعًا ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ . قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ : سُئِلَ أُسَامَةُ وَأَنَا……صحيح مسلم · رقم 3102
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَابُ الْإِفَاضَةِ مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَاسْتِحْبَابُ صَلَاتَيِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ جَمْعًا بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ · ص 411 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب الإفاضة من عرفة والصلاة بمزدلفة · ص 391 1286 ( 283 و 284 ) [1139] وعن هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ أُسَامَةُ ، وَأَنَا شَاهِدٌ ( أَوْ قَالَ: سَأَلْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ ) وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْدَفَهُ مِنْ عَرَفَاتٍ: كَيْفَ كَانَ سِيرُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ ، قَالَ هِشَامٌ: وَالنَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ . و( العَنَق ) : سيرٌ فيه رفق. و( الفجوة ) : المتسع من الأرض. و( النص ) : أرفع السير ؛ ويعني : أنه كان إذا زاحمه الناس سار برفق لأجلهم ، وإذا زال الزحام أسرع . وهذا يدل: على أن أصل المشروعية في ذلك الموضع الإسراع .