[293] 1290 - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ ، عَنْ الْقَاسِمِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ تَدْفَعُ قَبْلَهُ وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ ، وَكَانَتْ امْرَأَةً ثَبِطَةً ، يَقُولُ الْقَاسِمُ : وَالثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ ، قَالَ : فَأَذِنَ لَهَا فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ ، وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ ، وَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ . ( 49 ) بَاب اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ دَفْعِ الضَّعَفَةِ مِنْ النِّسَاءِ وَغَيْرِهِنَّ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى فِي أَوَاخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ زَحْمَةِ النَّاسِ وَاسْتِحْبَابِ الْمُكْثِ لِغَيْرِهِمْ حَتَّى يُصَلُّوا الصُّبْحَ بِمُزْدَلِفَةَ قَوْلُهُ : ( وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً ) هِيَ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَكَسْرِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَإِسْكَانِهَا ، وَفَسَّرَهُ فِي الْكِتَابِ بِأَنَّهَا الثَّقِيلَةُ أَيْ ثَقِيلَةُ الْحَرَكَةِ بَطِيئَةُ مِنَ التَّثْبِيطِ وَهُوَ التَّعْوِيقُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب اسْتِحْبَابِ تَقْدِيمِ دَفْعِ الضَّعَفَةِ مِنْ النِّسَاءِ وَغَيْرِهِنَّ مِنْ مُزْدَلِفَةَ إِلَى مِنًى فِي أَوَاخِرِ اللَّيْلِ قَبْلَ زَحْمَةِ النَّاسِ · ص 414 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب التغليس بصلاة الصبح بالمزدلفة والإفاضة منها وتقديم الظغن والضعفة · ص 393 1290 [1142] وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ ، تَدْفَعُ قَبْلَهُ، وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ ، وَكَانَتْ امْرَأَةً ضخمة ثَبِطَةً ، قَالَت: فَأَذِنَ لَهَا ، فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِةِ الناس ، وَحَبَسَنَا حَتَّى أَصْبَحْنَا ، فَدَفَعْنَا بِدَفْعِهِ ، وَلَأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ ، فَأَكُونَ أَدْفَعُ بِإِذْنِهِ ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَفْرُوحٍ بِهِ . وَفِي رِوَايَةٍ : قَالَتْ عَائِشَةَ: فَاسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ . فَأَذِنَ لَهَا. وفيها وكانت عَائِشَةُ: لا تفيض إلا مع الإمام . وفي أخرى : قَالَتْ عَائِشَةُ : وَدَدَتُ أني كنت اسْتَأْذَنْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَمَا اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ ، فَأُصَلِّي الصُّبْحَ بِمِنًى ، فَأَرْمِي الْجَمْرَةَ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ النَّاسُ. و( حطم الناس ) : زحمتهم ؛ لأن بعضهم يحطم بعضًا من أجل الزحام ، وأصل الحطم : كسر الحطام ، وهو اليابس من الزرع وغيره . و( الثبطة ) : الثقيلة ، كأنها تثبط بالأرض ؛ أي : تتثبت ، وتتحبس. و( الْمَفْرُوح به ) : هو كل شيء مُعجِبٌ ، له بالٌ ، بحيث يُفْرح به ؛ كما قد جاء في غير موضع : ( هو أحب إليَّ من حمر النعم ).