[382] - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَعُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ : فَذَكَرْتُ حِيضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَحَابِسَتُنَا هِيَ ؟ قَالَتْ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ كَانَتْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَلْتَنْفِرْ . [383] حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى ، قَالَ أَحْمَدُ : حَدَّثَنَا وَقَالَ الْآخَرَانِ : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَتْ : طَمِثَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ طَاهِرًا بِمِثْلِ حَدِيثِ اللَّيْثِ . وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ ، وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا ذَكَرَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ صَفِيَّةَ قَدْ حَاضَتْ بِمَعْنَى حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ . قَوْلُهَا : ( صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ ) بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِهَا الضَّمُّ أَشْهَرُ ، وَفِي حَدِيثِهَا دَلِيلٌ لِسُقُوطِ طَوَافِ الْوَدَاعِ عَنِ الْحَائِضِ وَأَنَّ طَوَافَ الْإِفَاضَةِ رُكْنٌ لَا بُدَّ مِنْهُ ، وَأَنَّهُ لَا يَسْقُطُ عَنِ الْحَائِضِ وَلَا غَيْرِهَا ، وَأَنَّ الْحَائِضَ تُقِيمُ لَهُ حَتَّى تَطْهُرَ ، فَإِنْ ذَهَبَتْ إِلَى وَطَنِهَا قَبْلَ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ بَقِيَتْ مُحْرِمَةً ، وَقَدْ سَبَقَ حَدِيثُ صَفِيَّةَ هَذَا وَبَيَانُ إِحْرَامِهِ وَضَبْطِهِ وَمَعْنَاهُ وَفِقْهِهِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْحَجِّ ، فِي بَابِ بَيَانِ وُجُوهِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَسُقُوطِهِ عَنْ الْحَائِضِ · ص 447 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء في طواف الوداع · ص 427 1211 ( 382 ) [1181] وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حِيضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَلْتَنْفِرْ . 1211 ( 384 ) [1182] وعنها قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَنْفِرَ ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً ، فَقَالَ: عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْفِرِي. وِفي رواية: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصلاة والسلام قال : أحابستنا صفية؟ قلنا : قد أفاضت . قال : فلا إذا . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لصفية - لَمَّا أعلمته أنها حاضت - : ( انفري ) ؛ دليل على أن الحائض يجزئها طواف الإفاضة عن طواف الوداع . وعلى هذا جماعة الفقهاء إلا خلافًا شاذًّا روي عن بعض السلف : أنها لا تنفر حتى تودع . والحديث حجة عليهم . وقوله : ( أحابستنا هي ) ؛ دليل على أن الكَرِي يُحبس على التي حاضت ولم تطف طوافَ الإفاضة حتى تطهر . وهو قول مالك . وقال الشافعي : لا يُحبس عليها كري ، ولتكر جملها ، أو تحمل مكانها غيرها ، وهذا كله في الأمن ووجود ذي المحرم . وأما مع الخوف ، أو عدم ذي المحرم ؛ فلا يُحبس باتفاق ؛ إذ لا يمكن أن يسير بها وحدها ، ويفسخ الكراء ، ولا تحبس عليها الرفقة إلا أن يبقى لطهرها كاليوم . وقد تقدَّم القول في : ( عقرى حلقى ) ، وفي : طمثت