حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم

باب ما جاء في طواف الوداع

( 382 ) [1181] وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حِيضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَلْتَنْفِرْ . 1211 ( 384 ) [1182] وعنها قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَنْفِرَ ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً ، فَقَالَ: عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ . قَالَ: فَانْفِرِي .

وِفي رواية: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصلاة والسلام قال : أحابستنا صفية؟ قلنا : قد أفاضت . قال : فلا إذا . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لصفية - لَمَّا أعلمته أنها حاضت - : ( انفري ) ؛ دليل على أن الحائض يجزئها طواف الإفاضة عن طواف الوداع .

وعلى هذا جماعة الفقهاء إلا خلافًا شاذًّا روي عن بعض السلف : أنها لا تنفر حتى تودع . والحديث حجة عليهم . وقوله : ( أحابستنا هي ) ؛ دليل على أن الكَرِي يُحبس على التي حاضت ولم تطف طوافَ الإفاضة حتى تطهر .

وهو قول مالك . وقال الشافعي : لا يُحبس عليها كري ، ولتكر جملها ، أو تحمل مكانها غيرها ، وهذا كله في الأمن ووجود ذي المحرم . وأما مع الخوف ، أو عدم ذي المحرم ؛ فلا يُحبس باتفاق ؛ إذ لا يمكن أن يسير بها وحدها ، ويفسخ الكراء ، ولا تحبس عليها الرفقة إلا أن يبقى لطهرها كاليوم .

وقد تقدَّم القول في : ( عقرى حلقى ) ، وفي : طمثت

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث