[384] - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ ، حَدَّثَنَا أَفْلَحُ ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كُنَّا نَتَخَوَّفُ أَنْ تَحِيضَ صَفِيَّةُ قَبْلَ أَنْ تُفِيضَ قَالَتْ : فَجَاءَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَحَابِسَتُنَا صَفِيَّةُ ؟ قُلْنَا : قَدْ أَفَاضَتْ . قَالَ : فَلَا إِذَنْ . [385] - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ قَدْ حَاضَتْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَعَلَّهَا تَحْبِسُنَا ، أَلَمْ تَكُنْ قَدْ طَافَتْ مَعَكُنَّ بِالْبَيْتِ ؟ قَالُوا : بَلَى قَالَ : فَاخْرُجْنَ . [386] - حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ " لَعَلَّهُ قَالَ " عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ بَعْضَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ ، فَقَالُوا : إِنَّهَا حَائِضٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : وَإِنَّهَا لَحَابِسَتُنَا ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ زَارَتْ يَوْمَ النَّحْرِ ، قَالَ : فَلْتَنْفِرْ مَعَكُمْ . [387] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَحَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ ، وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْحَكَمِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَنْفِرَ إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً فَقَالَ : عَقْرَى حَلْقَى إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا : أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ . قَالَ : فَانْفِرِي . وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَأَبُو كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ الْأَسْوَدِ ، عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ الْحَكَمِ ، غَيْرَ أَنَّهُمَا لَا يَذْكُرَانِ : كَئِيبَةً حَزِينَةً . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ ، لَعَلَّهُ قَالَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَمِ النُّسَخِ ، وَكَذَا نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ مُعْظَمِ النُّسَخِ ، قَالَ : وَسَقَطَ عِنْدَ الطَّبَرِيِّ . قَوْلُهُ : ( لَعَلَّهُ قَالَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ) قَالَ : وَسَقَطَ ( لَعَلَّهُ قَالَ ) فَقَطْ لِابْنِ الْحَذَّاءِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَأَظُنُّ أَنَّ الِاسْمَ كُلَّهُ سَقَطَ مِنْ كُتُبِ بَعْضِهِمْ أَوْ شَكَّ فِيهِ فَأَلْحَقَهُ عَلَى الْمَحْفُوظِ الصَّوَابِ ، وَنَبَّهَ عَلَى إِلْحَاقِهِ بِقَوْلِهِ : ( لَعَلَّهُ ) . قَوْلُهُ : ( قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا قَدْ زَارَتْ يَوْمَ النَّحْرِ ) فِيهِ دَلِيلٌ لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَهْلِ الْعِرَاقِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ أَنْ يُقَالَ لِطَوَافِ الْإِفَاضَةِ : طَوَافُ الزِّيَارَةِ ، وَقَالَ مَالِكٌ : يُكْرَهُ ، وَلَيْسَ لِلْكَرَاهَةِ حُجَّةٌ تُعْتَمَدُ . قَوْلُهَا : ( تَنْفِرُ ) بِكَسْرِ الْفَاءِ وَضَمِّهَا وَالْكَسْرُ أَفْصَحُ وَبِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب وُجُوبِ طَوَافِ الْوَدَاعِ وَسُقُوطِهِ عَنْ الْحَائِضِ · ص 448 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء في طواف الوداع · ص 427 1211 ( 382 ) [1181] وعن عَائِشَةَ قَالَتْ: حَاضَتْ صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ بَعْدَ مَا أَفَاضَتْ ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَذَكَرْتُ حِيضَتَهَا لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ وَطَافَتْ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ حَاضَتْ بَعْدَ الْإِفَاضَةِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: فَلْتَنْفِرْ . 1211 ( 384 ) [1182] وعنها قَالَتْ: لَمَّا أَرَادَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ يَنْفِرَ ، إِذَا صَفِيَّةُ عَلَى بَابِ خِبَائِهَا كَئِيبَةً حَزِينَةً ، فَقَالَ: عَقْرَى حَلْقَى، إِنَّكِ لَحَابِسَتُنَا ، ثُمَّ قَالَ لَهَا: أَكُنْتِ أَفَضْتِ يَوْمَ النَّحْرِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَانْفِرِي. وِفي رواية: أَنَّهُ عَلَيْهِ الصلاة والسلام قال : أحابستنا صفية؟ قلنا : قد أفاضت . قال : فلا إذا . وقوله - صلى الله عليه وسلم - لصفية - لَمَّا أعلمته أنها حاضت - : ( انفري ) ؛ دليل على أن الحائض يجزئها طواف الإفاضة عن طواف الوداع . وعلى هذا جماعة الفقهاء إلا خلافًا شاذًّا روي عن بعض السلف : أنها لا تنفر حتى تودع . والحديث حجة عليهم . وقوله : ( أحابستنا هي ) ؛ دليل على أن الكَرِي يُحبس على التي حاضت ولم تطف طوافَ الإفاضة حتى تطهر . وهو قول مالك . وقال الشافعي : لا يُحبس عليها كري ، ولتكر جملها ، أو تحمل مكانها غيرها ، وهذا كله في الأمن ووجود ذي المحرم . وأما مع الخوف ، أو عدم ذي المحرم ؛ فلا يُحبس باتفاق ؛ إذ لا يمكن أن يسير بها وحدها ، ويفسخ الكراء ، ولا تحبس عليها الرفقة إلا أن يبقى لطهرها كاليوم . وقد تقدَّم القول في : ( عقرى حلقى ) ، وفي : طمثت