[449] 1356 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ بِمَكَّةَ السِّلَاحَ . ( 83 ) بَاب النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ من غير حَاجَةٍ قَوْلُهُ : ( لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ السِّلَاحَ بِمَكَّةَ ) هَذَا النَّهْيُ إِذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ جَازَ ، هَذَا مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجَمَاهِيرِ . قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ : هَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى حَمْلِ السِّلَاحِ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ وَلَا حَاجَةٍ ، فَإِنْ كَانَتْ جَازَ ، قَالَ الْقَاضِي : وَهَذَا مَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَعَطَاءٍ ، قَالَ : وَكَرِهَهُ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ تَمَسُّكًا بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ ، وَحُجَّةُ الْجُمْهُورِ دُخُولُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ بِمَا شَرَطَهُ مِنْ السِّلَاحِ فِي الْقِرَابِ ، وَدُخُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَامَ الْفَتْحِ مُتَأَهِّبًا لِلْقِتَالِ ، قَالَ : وَشَذَّ عِكْرِمَةُ عَنِ الْجَمَاعَةِ فَقَالَ : إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْفِدْيَةُ ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ إِذَا كَانَ مُحْرِمًا وَلَبِسَ الْمِغْفَرَ وَالدِّرْعَ وَنَحْوَهُمَا فَلَا يَكُونُ مُخَالِفًا لِلْجَمَاعَةِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
الحديث المعنيّبَابُ النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ بِلَا حَاجَةٍ 1356 3308 - حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ ع……صحيح مسلم · رقم 3308
٢ مَدخلالمنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب النَّهْيِ عَنْ حَمْلِ السِّلَاحِ بِمَكَّةَ من غير حَاجَةٍ · ص 487 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تحريم مكة وصيدها وشجرها ولقطتها · ص 477 1356 [1215] وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ السلاح بمكة . وقوله لا يحل لأحدٍ أن يحمل السلاح بمكة قال به الحسن البصري وأجازه الجمهور إن دعت إليه حاجة وضرورة ؛ تمسُّكًا بدخول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة بالسلاح . وهذا فيه بُعْد لما قدَّمناه مما يدل على خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، وقد أنكر عبد الله بن عمر على الحجاج أمره بحمل السلاح في الحرم ، ويمكن أن يعلَّل بأن ذلك في أيام الموسم لكثرة الخلق فيخاف أن يصيب أحدًا أو يروّعه ؛ كما قد نبَّه عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث بقوله : من مرَّ بشيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبلٍ فليأخذ على نصالها ، لا يعقر بكفه مسلمًا ! ، والله أعلم .