المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم
باب تحريم مكة وصيدها وشجرها ولقطتها
[1215] وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: لَا يَحِلُّ لِأَحَدِكُمْ أَنْ يَحْمِلَ السلاح بمكة . وقوله لا يحل لأحدٍ أن يحمل السلاح بمكة قال به الحسن البصري وأجازه الجمهور إن دعت إليه حاجة وضرورة ؛ تمسُّكًا بدخول النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة بالسلاح . وهذا فيه بُعْد لما قدَّمناه مما يدل على خصوصية النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك ، وقد أنكر عبد الله بن عمر على الحجاج أمره بحمل السلاح في الحرم ، ويمكن أن يعلَّل بأن ذلك في أيام الموسم لكثرة الخلق فيخاف أن يصيب أحدًا أو يروّعه ؛ كما قد نبَّه عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث بقوله : من مرَّ بشيء من مساجدنا أو أسواقنا بنبلٍ فليأخذ على نصالها ، لا يعقر بكفه مسلمًا ! ، والله أعلم .