[13] 1405 - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، قَالَ : سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا : خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَسَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَا : خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا ) وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ : عَنْ سَلَمَةَ وَجَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَانَا فَأَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ فَقَوْلُهُ فِي الثَّانِيَةِ : ( أَتَانَا ) يَحْتَمِلُ أَتَانَا رَسُولُهُ وَمُنَادِيهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُمْ ذَلِكَ بِلِسَانِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ · ص 530 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما كان أبيح في أول الإسلام من نكاح المتعة ونسخه · ص 94 ( 1405 ) ( 13 ) [1452] وعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ، وجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ َ قَالَا: خَرَجَ عَلَيْنَا مُنَادِي رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تَسْتَمْتِعُوا ( يَعْنِي مُتْعَةَ النِّسَاءِ ) . ( 1454 ) ( 16 ) [1453] وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قُالُ: كُنَّا نَسْتَمْتِعُ بِالْقَبْضَةِ مِنْ التَّمْرِ وَالدَّقِيقِ الْأَيَّامَ عَلَى عَهْدِ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَأَبِي بَكْرٍ حَتَّى نَهَى عَنْهُ عُمَرُ فِي شَأْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ . ( 1405 ) ( 17 ) [1454] وعَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، فَأَتَاهُ آتٍ فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ الزُّبَيْرِ اخْتَلَفَا فِي الْمُتْعَتَيْنِ ، فَقَالَ جَابِرٌ: فَعَلْنَاهُمَا مَعَ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ نَهَانَا عَنْهُمَا عُمَرُ فَلَمْ نَعُدْ لَهُمَا . وقول جابر : ( كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر - في رواية - : وعمر ) ظاهر هذا : استمرار العمل عندهم ، وفي أعصارهم على نكاح المتعة ، واشتهار ذلك إلى أن نهى عنه عمر . وهذا مخالفٌ لأكثر أحاديث هذا الباب ، كما ذكره . والصحيح الأوّل ، كما ذكرناه . وهذا محمول من جابر على إخباره عمن لم يبلغه الناسخ كابن عباس ، فاستمر على التمسك بالإباحة الأولى في هذه الأعصار ، إلى أن أوضح عمر وعبد الله بن الزبير أن ذلك منسوخ ، وتقدما في ذلك ، وتوعَّدا عليه بالرجم ، فتبين الصبح لذي عينين ، وضاءت الشمس لسليم الحاسّتَيْن . وكان شأن عمرو بن حريث : أنّه تزوج امرأةً نكاح المتعة ، وأنه استمر عليها إلى زمان خلافة عمر ؛ لأنه لم يسمع الناسخ ، فحملت منه ، فأُنْهِيَ أَمْرُهُ إلى عمر ، فنهي عن ذلك . وقد تقدّم القول على قول جابر : ( فعلناها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ) في باب متعة الحج .