[21] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ ، حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا . وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمًا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، وَهُوَ يَقُولُ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ . قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنَ النِّسَاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ كَانَ عَنَدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ) . وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ : التَّصْرِيحُ بِالْمَنْسُوخِ وَالنَّاسِخِ فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ مِنْ كَلَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كَحَدِيثِ : كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا ، وَفِيهِ : التَّصْرِيحُ بِتَحْرِيمِ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَأَنَّهُ يَتَعَيَّنُ تَأْوِيلُ قَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ أَنَّهُمْ كَانُوا يَتَمَتَّعُونَ إِلَى عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ، عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَبْلُغْهُمُ النَّاسِخُ كَمَا سَبَقَ . وَفِيهِ : أَنَّ الْمَهْرَ الَّذِي كَانَ أَعْطَاهَا يَسْتَقِرُّ لَهَا ، وَلَا يَحِلُّ أَخْذُ شَيْءٍ مِنْهُ ، وَإِنْ فَارَقَهَا قَبْلَ الْأَجَلِ الْمُسَمَّى ، كَمَا أَنَّهُ يَسْتَقِرُّ فِي النِّكَاحِ الْمَعْرُوفِ الْمَهْرِ الْمُسَمَّى بِالْوَطْءِ ، وَلَا يَسْقُطُ مِنْهُ شَيْءٌ بِالْفُرْقَةِ بَعْدَهُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ · ص 533 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب نسخ نكاح المتعة · ص 98 ( 1406 ) ( 21 ) [1457] وعنه عن أبيه أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ ، وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُ ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا . وفي رواية : قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قائما بين الركن والباب وهو يقول : أيها الناس . . . نحوه . و( قوله : ولا تأخذوا مما آتيتموهن شيئًا ) يعني : لأنهن قد استحققن ذلك بالدّخول عليهن . و( قوله : بين الركن والباب ) يعني : الحجر الأسود . وهذا كان يوم الفتح كما قاله في الرواية الأخرى . ويمكن أن يقال : لا تناقض بين هذا وبين ما رُوي من تحريم نكاح المتعة يوم حنين ، وفي حجة الوداع ، ويوم الفتح ، وفي غزوة تبوك ؛ لأن ذلك محمولٌ على أنّه كرَّر تحريمها في هذه المواطن كلها توكيدًا لها ، وزيادة في الإبلاغ .