[28] - وَحَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَعْيَنَ ، حَدَّثَنَا مَعْقِلٌ ، عَنْ ابْنِ أَبِي عَبْلَةَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ : حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ الْمُتْعَةِ وَقَالَ : أَلَا إِنَّهَا حَرَامٌ مِنْ يَوْمِكُمْ هَذَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَمَنْ كَانَ أَعْطَى شَيْئًا فَلَا يَأْخُذْهُ . [29] 1407 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَالَ : قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ وَالْحَسَنِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ الضُّبَعِيُّ ، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ ، عَنْ مَالِكٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَقَالَ : سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِفُلَانٍ : إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ ، نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ . [30] - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَابْنُ نُمَيْرٍ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا ، عَنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ ، قَالَ زُهَيْرٌ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ . [31] - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ، عَنْ أَبِيهِمَا ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَقَالَ : مَهْلًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهَا يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . [32] - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى قَالَا : أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ الْحَسَنِ وَعَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، عَنْ أَبِيهِمَا أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ لِابْنِ عَبَّاسٍ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ ) ، قَوْلُهُ : ( الْإِنْسِيَّةِ ) ضَبَطُوهُ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ وَإِسْكَانُ النُّون ، وَالثَّانِي فَتْحُهُمَا جَمِيعًا ، وَصَرَّحَ الْقَاضِي بِتَرْجِيحِ الْفَتْحِ ، وَأَنَّهُ رِوَايَةُ الْأَكْثَرِينَ . وَفِي هَذَا تَحْرِيمُ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ ، وَهُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ كَافَّةً ، إِلَّا طَائِفَةً يَسِيرَةً مِنَ السَّلَفِ ، فَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ وَبَعْضِ السَّلَفِ إِبَاحَتُهُ ، وَرُوِيَ عَنْهُمْ تَحْرِيمُهُ ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ كَرَاهَتُهُ وَتَحْرِيمُهُ . قَوْلُهُ : ( إِنَّكَ رَجُلٌ تَائِهٌ ) هُوَ الْحَائِرُ الذَّاهِبُ عَنِ الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَبَيَانِ أَنَّهُ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ ثُمَّ أُبِيحَ ثُمَّ نُسِخَ وَاسْتَقَرَّ تَحْرِيمُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ · ص 536 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب نسخ نكاح المتعة · ص 100 ( 1407 ) ( 30 ) [1459] وعَنْ عَلِيٍّ بن أبي طالب وسَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يُلَيِّنُ فِي نكاح المُتْعَةِ فَقَالَ: مَهْلًا يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، فَإِنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ متعة النساء يَوْمَ خَيْبَرَ ، وَعَنْ أكل لُحُومِ الْحُمُرِ الْأِنْسِيَّةِ . وقول عليّ ـ رضي الله عنه ـ : ( إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة يوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الأَنَسِيَّة ) إلى ظاهر هذا ذهب جمهور العلماء ، فحكموا بتحريم المتعة على ما قدّمناه ، وبتحريم الحمر الأهلية ؛ إلا أنه روي عن ابن عباس ، وعائشة ، وبعض السَّلف إباحة ذلك ؛ أعني : الحمر . وقد اختلف عنهم في ذلك . واختلف عن مالك ، هل ذلك النهي محمول على التحريم ، أو على الكراهية ؟ وسيأتي استيفاء هذا المعنى في كتاب الأطعمة ، إن شاء الله تعالى . و( الأَنَسِيَّةُ ) جمهور الرواة على فتح الهمزة والنون ، ورواه جماعة : بكسر الهمزة وسكون النون ، قال القاضي : والأنس - بفتح الهمزة - : الناس ، وكذلك بكسرها . قلت : وعلى هذا فتكون النسبتان قياسيتين ، ودّل على ذلك قول الجوهري : الإنس : البشر ، الواحد : إِنْسِيٌّ ، وأَنَسِي . وهذا هو الصحيح .