[78] 1426 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْمَكِّيُّ وَاللَّفْظُ لَهُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَمْ كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالَتْ : كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا . قَالَتْ : أَتَدْرِي مَا النَّشُّ ؟ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ . فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ . قَوْلُهَا : ( كَانَ صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّا قَالَتْ : أَتَدْرِي مَا النَّشُّ ؟ قُلْتُ : لَا قَالَتْ : نِصْفُ أُوقِيَّةٍ فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ) أَمَّا ( الْأُوقِيَّةُ ) فَبِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَبِتَشْدِيدِ الْيَاءِ ، وَالْمُرَادُ أُوقِيَّةُ الْحِجَازِ وَهِيَ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا ، وَأَمَّا ( النَّشُّ ) فَبِنُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ شِينٍ مُعْجَمَةٍ مُشَدَّدَةٍ ، وَاسْتَدَلَّ أَصْحَابُنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ كَوْنُ الصَّدَاقِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ ، وَالْمُرَادُ فِي حَقِّ مَنْ يَحْتَمِلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ قِيلَ : فَصَدَاقُ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ ، وَأَرْبَعمِائَةِ دِينَارٍ فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا الْقَدْرَ تَبَرَّعَ بِهِ النَّجَاشِيُّ مِنْ مَالِهِ إِكْرَامًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَدَّاهُ أَوْ عَقَدَ بِهِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الصَّدَاقِ وَجَوَازِ كَوْنِهِ تَعْلِيمَ قُرْآنٍ وَخَاتَمَ حَدِيدٍ · ص 556 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب كم أصدق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه · ص 133 ( 10 ) باب كم أصدق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه ؟ وجواز الأكثر من ذلك والأقل والأمر بالوليمة ( 1426 ) [1478] عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَئَلْتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمْ كَانَ صَدَاقُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَتْ: كَانَ صَدَاقُهُ لِأَزْوَاجِهِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَنَشًّ . قَالَتْ: أَتَدْرِي مَا النَّشُّ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا . قَالَتْ: نِصْفُ أُوقِيَّةٍ ، فَتِلْكَ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ ، فَهَذَا صَدَاقُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَزْوَاجِهِ . ( 10 ) ومن باب : كم أصدق النبي صلى الله عليه وسلم لأزواجه ؟ قد تقدَّم ذكر الأوقية . فأمَّا ( النَّشُّ ) فقد فسَّرته عائشةُ رضي الله عنها . وقال كراع : هو نصف الشيء . وقال الخطَّابي : هو اسمٌ موضوع لهذا القدر . قلت : وهو مُعَرَّب مُنَوَّن ، غير أنه وقع هنا ( نش ) على لغة من يقف على المنون بالسكون بغير ألف . وقد تقدَم أنّ هذا القول من عائشة ، إنما هو إخبار عن غالب أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ؛ لأن صفية من جملة أزواجه ، وأصدقها نفسها على ما تقدم من الخلاف . وزينب بنت جحش لم يذكر لها صداق . وأمُّ حبيبة بنت أبي سفيان أصدقها النجاشي أربعة آلاف درهم . فقد خرج هؤلاء من عموم قول عائشة ، فدلَّ على ما ذكرناه .