[99] - حَدَّثَنِي أَبُو الرَّبِيعِ ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالَا : حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ ، وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ . [100] - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ . [101] - وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ الْمُنْذِرِ ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ دُعِيَ إِلَى عُرْسٍ أَوْ نَحْوِهِ فَلْيُجِبْ . [102] - حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الْبَاهِلِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ائْتُوا الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ . [103] - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ : سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا قَالَ : وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ ، وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ . قَوْلُهُ : ( قَبْلَ هَذَا وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ ، وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ ) فِيهِ أَنَّ الصَّوْمَ لَيْسَ بِعُذْرٍ فِي الْإِجَابَةِ ، وَكَذَا قَالَهُ أَصْحَابُنَا قَالُوا : إِذَا دُعِيَ وَهُوَ صَائِمٌ لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ كَمَا يَلْزَمُ الْمُفْطِرَ ، وَيَحْصُلُ الْمَقْصُودُ بِحُضُورِهِ ، وَإِنْ لَمْ يَأْكُلْ فَقَدْ يَتَبَرَّكُ بِهِ أَهْلُ الطَّعَامِ وَالْحَاضِرُونَ ، وَقَدْ يَتَجَمَّلُونَ بِهِ ، وَقَدْ يَنْتَفِعُونَ بِدُعَائِهِ أَوْ بِإِشَارَتِهِ ، أَوْ يَنَصَانُونَ عَمَّا لَا يَنَصَانُونَ عَنْهُ فِي غَيْبَتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْأَمْرِ بِإِجَابَةِ الدَّاعِي إِلَى دَعْوَةٍ · ص 572 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب إجابة دعوة النكاح · ص 152 ( 14 ) باب إجابة دعوة النكاح ( 1429 ) ( 103 ) [1486] عن ابْنَ عُمَرَ قُالُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَجِيبُوا هَذِهِ الدَّعْوَةَ إِذَا دُعِيتُمْ ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَأْتِي الدَّعْوَةَ فِي الْعُرْسِ وَغَيْرِ الْعُرْسِ ، وَيَأْتِيهَا وَهُوَ صَائِمٌ . ( 1429 ) ( 98 و100 و104 ) [1487] وعَنْه أَنَّ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا دُعِيَ أَحَدُكُمْ إِلَى وَلِيمَةِ عُرْسٍ فَلْيُجِبْ . وفي لفظ آخر : إِذَا دَعَا أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُجِبْ عُرْسًا كَانَ أَوْ نَحْوَهُ . وفي رواية : إِذَا دُعِيتُمْ إِلَى كُرَاعٍ فَأَجِيبُوا . ( 14 ) ومن باب : إجابة دعوة النكاح ( قوله : أجيبوا هذه الدعوة ) قد تقدَّم القول في الوليمة ، وفي الأمر بها . والكلام هنا في حكم إجابتها . ( الدَّعوة )- بفتح الدال - في الطعام وغيره ، والدِّعْوة - بالكسر- في النَّسب . ومن العرب من عكس . قال عياض : لم يختلف العلماء في وجوب الإجابة في وليمة العرس . واختلفوا فيما عداها . فمالك وجمهورهم على أنها لا تجب . وذهب أهل الظاهر إلى وجوبها في كل دعوة : عرسا كانت أو غيرها . قلت : ومعتمد أهل الظاهر في التسوية بين الوليمة وغيرها في وجوب إتيان الوليمة وغيرها ؛ مُطلق أوامر هذا الباب ؛ لقوله : ( إذا دعيتم فأجيبوا ) ( وإذا دعا أحدكم أخاه فليجب ، عرسًا كان أو نحوه ) . و( قول أبي هريرة : فقد عصى الله ورسوله ) . وكأنَّ الجمهور صرفوا هذه المطلقات إلى وليمة العرس ؛ لقوله : ( أجيبوا هذه الدَّعوة ) يعني : وليمة العرس ، كما جاء في الرواية الأخرى : ( إذا دعي أحدكم إلى وليمة عرس ) ويعتضد هذا بالنظر إلى المقصود من الوليمة ومن غيرها . فإنَّ الوليمة يحصل فيها إشاعة النكاح ، وإعلانه . وهو مقصود مهمٌّ للشرع . وليس ذلك موجودًا في غيرها ، فافترقا . وكلُّ هذا : ما لم يكن في الدعوة منكر ، فإن كان ، فلا يجوز حضورها عند كافة العلماء . وقد شذَّ أبو حنيفة ، وبعضهم ، فقالوا : بجواز الحضور . فأما لو كان هناك لَعِبٌ مباح ، أو مكروهٌ ، فالأكثر على جواز الحضور ، وعندنا فيه قولان . وكره مالك لأهل الفضل والهيئات التسرع لإجابة الدَّعوات ، وحضور مواضع اللهو المباح .