[11] ( 1446 ) - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ ، وَاللَّفْظُ لِأَبِي بَكْرٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : " قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا ؟ فَقَالَ : وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ ، بِنْتُ حَمْزَةَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ " . وَحَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ جَرِيرٍ ، ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ، عَنْ سُفْيَانَ كُلُّهُمْ عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ . قَوْلُهُ : ( مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ ) هُوَ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ فَوْقُ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ نُونٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ وَاوٍ مَفْتُوحَةٍ مُشَدَّدَةٍ ثُمَّ قَافٍ ، أَيْ : تَخْتَارُ وَتُبَالِغُ فِي الِاخْتِيَارِ ، قَالَ الْقَاضِي : وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِتَاءَيْنِ مُثَنَّاتَيْنِ الثَّانِيَةُ مَضْمُومَةٌ أَيْ تَمِيلُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب تَحْرِيمِ ابْنَةِ الْأَخِ مِنْ الرَّضَاعَةِ · ص 19 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة · ص 179 ( 21 ) باب تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة ( 1446 ) [1508] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ابِنْة حَمْزَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا لَا تحل لي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ . ( 1447 ) [1509] وبعده من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ : وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ . ( 1448 ) [1510] ومن حديث أُمَّ سَلَمَةَ وقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ . ( 21 ) ومن باب : تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة ( قوله : ما لك تنَوَّق في قريش وتدعنا ؟ ) هذا الحرف عند أكثر الرواة بفتح النون والواو وتشديدها . وهو فعل مضارع محذوف إحدى التاءين ، وماضيه : تَنَوَّقَ ، ومصدره : تَنَوُّقًا ؛ أي : بَالَغَ في اختيار الشيء ، وانتقائه . وعند العُذْري ، والْهَوْزَنِي ، وابن الحذَّاء : تَتُوق - بتاء مضمومة من : تَاقَ ، يَتُوقُ ، تَوْقًا وتَوْقَانًا : إذا اشتاق . وعرض عليٍّ ـ رضي الله عنه ـ على النبي صلى الله عليه وسلم ابنةَ حمزة ليتزوَّجها : كأنَّه لم يعلم بأخوَّة حمزة له من الرَّضاعة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وحمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ عمَّ النبي صلى الله عليه وسلم أرضعتهما ثويبةُ مولاة أبي لهب ؛ حكاه ابن الأثير . وبعيد أن يقال : إنَّه لم يعلم بتحريم ذلك . وأمَّا أمُّ حبيبة فالأمران في حقها مسوّغان .