[12] ( 1447 ) - وَحَدَّثَنَا هَدَّابُ بْنُ خَالِدٍ ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ ، فَقَالَ : إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي ، إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ ، وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ " . [13] وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ جَمِيعًا عَنْ شُعْبَةَ ، ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ بِإِسْنَادِ هَمَّامٍ سَوَاءً غَيْرَ أَنَّ حَدِيثَ شُعْبَةَ انْتَهَى عِنْدَ قَوْلِهِ ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ ، وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ : وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ ، وَفِي رِوَايَةِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ . قَوْلُهُ : ( وَحَدَّثَنَا هَدَّابٌ ) هُوَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَيُقَالُ لَهُ ( هُدْبَةُ ) بِضَمِّ الْهَاءِ وَسَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ . قَوْلُهُ : ( أُرِيدَ عَلَى ابْنَةِ حَمْزَةَ ) هُوَ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ الرَّاءِ ، وَمَعْنَاهُ قِيلَ لَهُ يَتَزَوَّجُهَا . قَوْلُهُ : ( مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مِهْرَانَ الْقُطَعِيُّ ) هُوَ بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الطَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى قُطَيْعَةَ ، قَبِيلَةٌ مَعْرُوفَةٌ ، وَهُوَ قُطَيْعَةُ بْنُ عَبْسِ بْنِ بَغِيضِ بْنِ رَيْبِ بْنِ غَطَفَانَ بْنِ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ . قَوْلُهُ : ( كِلَيْهِمَا عَنْ قَتَادَةَ ) كَذَا وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ ، وَفِي بَعْضِهَا ( كِلَاهُمَا ) وَهُوَ الْجَارِي عَلَى الْمَشْهُورِ ، وَالْأَوَّلُ صَحِيحٌ أَيْضًا ، وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ وَجْهِهِ فِي الْفُصُولِ السَّابِقَةِ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي رِوَايَةِ بِشْرٍ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ) يَعْنِي فِي رِوَايَةِ بِشْرٍ أَنَّ قَتَادَةَ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ زَيْدٍ ، وَهَذَا مِمَّا يُحْتَاجُ إِلَى بَيَانِهِ لِأَنَّ قَتَادَةَ مُدَلِّسٌ ، وَقَدْ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى : قَتَادَةُ ، عَنْ جَابِرٍ ، وَقَدْ عُلِمَ أَنَّ الْمُدَلِّسَ لَا يُحْتَجُّ بِعَنْعَنَتِهِ حَتَّى يَثْبُتَ سَمَاعُهُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ فَنَبَّهَ مُسْلِمٌ عَلَى ثُبُوتِهِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب تَحْرِيمِ ابْنَةِ الْأَخِ مِنْ الرَّضَاعَةِ · ص 19 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة · ص 179 ( 21 ) باب تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة ( 1446 ) [1508] عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لَكَ تَنَوَّقُ فِي قُرَيْشٍ وَتَدَعُنَا؟ فَقَالَ: وَعِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ ابِنْة حَمْزَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهَا لَا تحل لي إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ . ( 1447 ) [1509] وبعده من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ : وَيَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنْ الرَّحِمِ . ( 1448 ) [1510] ومن حديث أُمَّ سَلَمَةَ وقَالَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ حَمْزَةَ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ . ( 21 ) ومن باب : تحريم الأخت وبنت الأخ من الرضاعة ( قوله : ما لك تنَوَّق في قريش وتدعنا ؟ ) هذا الحرف عند أكثر الرواة بفتح النون والواو وتشديدها . وهو فعل مضارع محذوف إحدى التاءين ، وماضيه : تَنَوَّقَ ، ومصدره : تَنَوُّقًا ؛ أي : بَالَغَ في اختيار الشيء ، وانتقائه . وعند العُذْري ، والْهَوْزَنِي ، وابن الحذَّاء : تَتُوق - بتاء مضمومة من : تَاقَ ، يَتُوقُ ، تَوْقًا وتَوْقَانًا : إذا اشتاق . وعرض عليٍّ ـ رضي الله عنه ـ على النبي صلى الله عليه وسلم ابنةَ حمزة ليتزوَّجها : كأنَّه لم يعلم بأخوَّة حمزة له من الرَّضاعة ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وحمزة بن عبد المطلب ـ رضي الله عنه ـ عمَّ النبي صلى الله عليه وسلم أرضعتهما ثويبةُ مولاة أبي لهب ؛ حكاه ابن الأثير . وبعيد أن يقال : إنَّه لم يعلم بتحريم ذلك . وأمَّا أمُّ حبيبة فالأمران في حقها مسوّغان .