[65] ( 1468 ) - وَحَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمَرْأَةَ كَالضِّلَعِ إِذَا ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَإِنْ تَرَكْتَهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَفِيهَا عِوَجٌ . وَحَدَّثَنِيهِ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ ابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ سَوَاءً . [59] - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَابْنُ عُمَرَ ، وَاللَّفْظُ لِابْنِ أَبِي عُمَرَ قَالَا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ ، فَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا . ( 18 - 19 ) باب الوصية بالنساء قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ ، فَإِنِ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ بِهَا وَبِهَا عِوَجٌ ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طَلَاقُهَا " ، الْعِوَجُ ضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِكَسْرِهَا وَلَعَلَّ الْفَتْحَ أَكْثَرُ ، وَضَبَطَهُ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ وَآخَرُونَ بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْأَرْجَحُ عَلَى مُقْتَضَى مَا سَنَنْقُلُهُ عَنْ أَهْلِ اللُّغَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْعَوَجُ بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ مُنْتَصِبٍ كَالْحَائِطِ وَالْعُودِ وَشِبْهِهِ ، وَبِالْكَسْرِ مَا كَانَ فِي بِسَاطٍ أَوْ أَرْضٍ أَوْ مَعَاشٍ أَوْ دِينٍ ، وَيُقَالُ : فُلَانٌ فِي دِينِهِ عِوَجٌ بِالْكَسْرِ . هَذَا كَلَامُ أَهْلِ اللُّغَةِ . قَالَ صَاحِبُ الْمَطَالِعِ : قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ : الْعَوَجُ بِالْفَتْحِ فِي كُلِّ شَخْصٍ ، وَبِالْكَسْرِ فِيمَا لَيْسَ بِمَرْئِيٍّ كَالرَّأْيِ وَالْكَلَامِ . قَالَ : وَانْفَرَدَ عَنْهُمْ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ فَقَالَ : كِلَاهُمَا بِالْكَسْرِ وَمَصْدَرُهُمَا بِالْفَتْحِ . ( وَالضِّلَعُ ) بِكَسْرِ الضَّادِ وَفَتْحِ اللَّامِ . وَفِيهِ دَلِيلٌ لِمَا يَقُولُهُ الْفُقَهَاءُ أَوْ بَعْضُهُمْ أَنَّ حَوَّاءَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعِ آدَمَ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ ضِلْعٍ ، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مُلَاطَفَةُ النِّسَاءِ وَالْإِحْسَانُ إِلَيْهِنَّ وَالصَّبْرُ عَلَى عِوَجِ أَخْلَاقِهِنَّ وَاحْتِمَالُ ضَعْفِ عُقُولِهِنَّ ، وَكَرَاهَةُ طَلَاقِهِنَّ بِلَا سَبَبٍ وَأَنَّهُ لَا يُطْمَعُ بِاسْتِقَامَتِهَا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجباب الْوَصِيَّةِ بِالنِّسَاءِ · ص 45 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب خير متاع الدنيا المرأة الصالحة ومداراة النساء · ص 221 ( 1468 ) [1534] وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعٍ ، لَنْ تَسْتَقِيمَ لَكَ عَلَى طَرِيقَةٍ ، فَإِنْ اسْتَمْتَعْتَ بِهَا اسْتَمْتَعْتَ وَبِهَا عِوَجٌ ، وَإِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهَا كَسَرْتَهَا وَكَسْرُهَا طلاقهَا . و( قوله : إن المرأة خلقت من ضلع ) هذا يؤيد ما ينقله المفسِّرون : أن حواء خلقت من آخر أضلاع آدم - عليهما السلام - ، وهي : القصيرى - مقصورً- . ومعنى ( خلقت ) أي : أخرجت كما تخرج النخلة من النَّواة . ويحتمل أن يكون هذا قصد به المثل . فيكون معنى ( من ضلع ) أي : من مثل ضلع . فهي كالضلع . ويشهد له قوله : ( لن تستقيم لك على طريقة ، فإن استمعت بها ؛ استمتعت وبها عوج ، وإن ذهبت تقيمها كسرتها ، وكَسْرُهَا طلاقها ) . و( عَوَج )- بالفتح - : في الأجسام المحسوسة . و( عِوَج )- بالكسر- : في المعاني .