الحَدِيث الثَّانِي عَن سهل بن سعد السَّاعِدِي - رضي الله عنه - أَن عُويْمِر العَجَلاني قَالَ : يَا رَسُول الله ، أَرَأَيْت رجلا وجد مَعَ امْرَأَته رجلا فيقتله فَتَقْتُلُونَهُ أم كَيفَ يفعل ؟ فَقَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - : قد أنزل الله فِيك وَفِي صَاحبَتك فَاذْهَبْ فَائت بهَا . قَالَ سهل : فَتَلَاعَنا فِي الْمَسْجِد وَأَنا مَعَ النَّاس عِنْد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - . هَذَا الحَدِيث صَحِيح أخرجه الشَّيْخَانِ فِي صَحِيحَيْهِمَا ، وَزَادا : فَلَمَّا فرغا قَالَ عُوَيْمِر : كذبت عَلَيْهَا يَا رَسُول الله إِن أَمْسَكتهَا . فَطلقهَا ثَلَاث قبل أَن يَأْمُرهُ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ ابْن شهَاب : فَكَانَت سنة المتلاعنين . وَفِي رِوَايَة لَهما بِنَحْوِهِ ، وأدرج فِيهِ قَوْله : وَكَانَ فِرَاقه إِيَّاهَا بَعْدُ سُنَّةً فِي المتلاعنين وَلم يقل : إنه من قَول الزُّهْرِي ، وَزَاد فِيهَا : قَالَ سهل : وَكَانَت حَامِلا فَكَانَ ابْنهَا ينْسب إِلَى أمه ثمَّ جرت السّنة أَنه يَرِثهَا وترث مِنْهُ مَا فرض الله لَهَا وَفِي رِوَايَة لأبي دَاوُد حضرت لعانهما عِنْد رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - وَأَنا ابْن خمس عشرَة سنة . وَهَذِه فِي البُخَارِيّ بِلَفْظ : شهِدت المتلاعنين وَأَنا ابْن خمس عشرَة سنة . فَائِدَة : الْجُمْهُور عَلَى أَن آيَة اللّعان نزلت بِسَبَب هِلَال هَذَا لَا بِسَبَب عُوَيْمِر ، وَهُوَ أول رجل لَاعن فِي الْإِسْلَام ، وَجزم بِهِ الرَّافِعِي أَيْضا فِي الْكتاب حَيْثُ قَالَ : ذكرُوا أَن الْآيَات وَردت فِي قصَّة هِلَال بن أُميَّة ، وَقَوله فِي الْقِصَّة الثَّانِيَة : أنزل فِيك وَفِي صَاحبَتك حمل عَلَى أَن المُرَاد أَنه بَين حكم الْوَاقِعَة بِمَا أنزل فِي حق هِلَال ، وَالْحكم عَلَى الْوَاحِد حكم عَلَى الْجَمَاعَة . وَجمع النَّوَوِي فِي شَرحه لمُسلم بَين الْقَوْلَيْنِ فَقَالَ : يحْتَمل أَنَّهَُا نزلت فيهمَا جَمِيعًا ، فلعلهما سَأَلَا فِي وَقْتَيْنِ متقاربين فَنزلت الْآيَة فيهمَا وَسبق هِلَال بِاللّعانِ ، فَيصدق أَنَّهَا نزلت فِي هَذَا وَذَاكَ ، وَأَن هلالاً أول من لَاعن . ثمَّ اعْلَم أَنه وَقع فِي الْوَسِيط تبعا لإِمَام الْحَرَمَيْنِ ، وَالْقَاضِي حُسَيْن : عُوَيْمِر بن مَالك ، وَلَا أعلم لَهُم سلفا ، وَإِنَّمَا هُوَ ابْن أَبيض ، أَو ابْن الْحَارِث ، أَو ابْن أشقر كَمَا أوضحته فِي تخريجي لأحاديثه فَتنبه لذَلِك ، وَوَقع فِي كَلَامه شَيْء آخر قد نبهت عَلَيْهِ فِي الْكتاب الْمَذْكُور فَرَاجعه مِنْهُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبيرالحَدِيث الثَّانِي قد أنزل الله فِيك وَفِي صَاحبَتك فَاذْهَبْ فَائت بهَا · ص 174 إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةمُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ · ص 139 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافمحمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري عن سهل بن سعد · ص 131 محمد بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، عن سهل بن سعد 4805 - [ خ م د س ق ] حديث : المتلاعنين. خ في الطلاق (30) عن إسماعيل بن عبد الله؛ ك وفي التفسير (لا، بل في الطلاق 4: 1) عن عبد الله بن يوسف؛ كلاهما عن مالك - وفي الاعتصام (6: 6) عن آدم، عن ابن أبي ذئب - وفي الأحكام (18: 2) وفي المحاربين (30: 1) عن علي بن عبد الله، عن سفيان - وفي التفسير (24: 2) عن أبي الربيع الزهراني، عن فليح - و (24: 1) عن إسحاق، عن الفريابي، عن الأوزاعي - وفي الصلاة (44) وفي الطلاق (31) عن يحيى، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج - م في اللعان (1: 1) عن يحيى بن يحيى، عن مالك - و (1: 2) عن حرملة، عن ابن وهب، عن يونس - و (1: 3) عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج - سبعتهم عنه به - يزيد بعضهم على بعض. د في الطلاق (27: 1) عن القعنبي، عن مالك - بطوله. و (27: 8) عن أبي الربيع الزهراني - ببعضه. [ و (27: 7) عن مسدد ووهب بن بيان وأحمد بن عمرو بن السرح وعمرو بن عثمان الحمصي، أربعتهم عن سفيان - ببعضه ] و (27: 5) عن محمود بن خالد، عن الفريابي - ببعضه. و (27: 3) عن أحمد بن صالح، عن ابن وهب - ببعضه: حضرت لعانهما عند النبي صلى الله عليه وسلم وأنا ابن خمس عشرة سنة - وساق الحديث. و (27: 6) عن ابن السرح، عن ابن وهب، عن عياض بن عبد الله الفهري - وغيره - و (27: 4) عن محمد بن جعفر الوركاني؛ عن إبراهيم بن سعد - كلهم عنه - ببعضه. س فيه (الطلاق 7: 1) عن محمد بن سلمة، عن ابن القاسم، عن مالك به. ق فيه (الطلاق 27: 1) عن أبي مروان محمد بن عثمان العثماني، عن إبراهيم بن سعد به. ك وحديث عبد الله بن يوسف لم يذكره إلا خلف وحده ولم نجده في الصحيح.