الْحَدِيثِ الثَّانِي : قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِبَرِيرَةَ ، حِينَ عَتَقَتْ : مَلَكْت بُضْعَك فَاخْتَارِي ; قُلْت : أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَرِيرَةَ : اذْهَبِي ، فَقَدْ عَتَقَ مَعَك بُضْعُك ، انْتَهَى . وَرَوَى ابْنُ سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ دَاوُد بْنِ أَبِي هِنْدٍ ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَرِيرَةَ لَمَّا أُعْتِقَتْ : قَدْ عَتَقَ بُضْعُك مَعَك ، فَاخْتَارِي انْتَهَى . وَهَذَا مُرْسَلٌ ; وَرَوَى الْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا وَأَعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَعَتَقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا ، وَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ انْتَهَى . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْعِتْقِ ; وَرَوَاهُ الْبَاقُونَ كَذَلِكَ فِي الطَّلَاقِ خَلَا التِّرْمِذِيَّ فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ فِي الرَّضَاعِ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَاخْتَلَفَتْ الرِّوَايَاتُ فِي زَوْجِ بَرِيرَةَ ، هَلْ كَانَ حُرًّا أَوْ عَبْدًا حِينَ خُيِّرَتْ ؟ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فِي ثُبُوتِ الْخِيَارِ لَهَا ، وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ : لَهَا الْخِيَارُ فِي الْعَبْدِ ، دُونَ الْحُرِّ ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .
تخريج كتب التخريج والعلل
نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث اختيار بريرة إذا أعتقت وهل كان زوجها حرا أو عبدا · ص 204 نصب الراية لأحاديث الهدايةحديث قبول هدية بريدة رضي الله عنه وكانت مكاتبة · ص 281 الْحَدِيثُ السَّابِعُ وَالْأَرْبَعُونَ : رُوِيَ أَنَّهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَبِلَ هَدِيَّةَ بَرِيرَةَ ، وَكَانَتْ مُكَاتَبَةً ; قُلْت : حَدِيثُ بَرِيرَةَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : كَانَ فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ : أَرَادَ أَهْلُهَا أَنْ يَبِيعُوهَا ، وَيَشْتَرِطُوا وَلَاءَهَا ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : اشْتَرِيهَا ، وَاعْتِقِيهَا ، فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ ، وَعَتَقَتْ ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ زَوْجِهَا ، فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَكَانَ النَّاسُ يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا ، وَتُهْدِي لَنَا ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَلَنَا هَدِيَّةٌ انْتَهَى . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي النِّكَاحِ وَالطَّلَاقِ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْعِتْقِ ، وَأَبُو دَاوُد فِي الطَّلَاقِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِيهِ ، وَفِي الْعِتْقِ أَرْبَعَتُهُمْ عَنْ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الرَّضَاعِ ، وَابْنُ مَاجَهْ فِي الطَّلَاقِ عَنْ الْأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ ، وَأَلْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ ، وَأَخْرَجَا نَحْوَهُ عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الزَّكَاةِ ، وَلَمْ أَجِدْ فِي شَيْءٍ مِنْ طُرُقِ الْحَدِيثِ أَنَّ الْهَدِيَّةَ وَقَعَتْ حِينَ كَانَتْ مُكَاتَبَةً ، وَلَكِنْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي مُصَنَّفِهِ فِي الطَّلَاقِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ : جَاءَتْ وَلِيدَةٌ لِبَنِي هِلَالٍ ، يُقَالُ لَهَا : بَرِيرَةُ تَسْأَلُ عَائِشَةَ فِي كِتَابَتِهَا ، فَسَامَتْ عَائِشَةُ بِهَا أَهْلَهَا ، فَقَالُوا : لَا نَبِيعُهَا إلَّا وَلَنَا وَلَاؤُهَا ، فَتَرَكَتْهَا ، وَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَوْا أَنْ يَبِيعُوهَا إلَّا وَلَهُمْ وَلَاؤُهَا ، قَالَ : لَا يَمْنَعُك ذَاك ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ ، فَابْتَاعَتْهَا عَائِشَةُ ، فَأَعْتَقَتْهَا ، وَخَيَّرَتْ بَرِيرَةَ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا ، وَقَسَمَ لَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةً ، فَأَهْدَتْ لِعَائِشَةَ مِنْهَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ طَعَامٍ ؟ قَالَتْ : لَا إلَّا مِنْ الشَّاةِ الَّتِي أَعْطَيْتَ بَرِيرَةَ ، فَنَظَرَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : قَدْ وَقَعَتْ مَوْقِعَهَا ، هِيَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ ، وَهِيَ لَنَا مِنْهَا هَدِيَّةٌ ، فَأَكَلَ مِنْهَا ، قَالَ : زَعَمَ عُرْوَةُ أَنَّهَا ابْتَاعَتْهَا مُكَاتَبَةً عَلَى ثَمَانِيَةِ أَوَاقٍ ، وَلَمْ تُعْطِ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا انْتَهَى . وَرَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ كَذَلِكَ ، وَرَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ فِي الْمُكَاتَبِ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ عُرْوَةَ أَنَّ عَائِشَةَ ابْتَاعَتْ بَرِيرَةَ مُكَاتَبَةً عَلَى ثَمَانِ أَوَاقٍ ، لَمْ تَقْضِ مِنْ كِتَابَتِهَا شَيْئًا انْتَهَى .
إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرةالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقُ · ص 475 تحفة الأشراف بمعرفة الأطرافهشام بن عروة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة · ص 278 هشام بن عروة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة 17528 - [ م س ] حديث : كان في بريرة ثلاث قضيات: أراد أهلها أن يبيعوها فاشترطوا ولاءها ...... الحديث . م في العتق (3: 6) وفي الزكاة بقصة الهدية (53: 5) عن زهير بن حرب - وأبي كريب محمد بن العلاء - س في الطلاق (29: 2) عن محمد بن آدم المصيصي - ثلاثتهم عن أبي معاوية الضرير، عن هشام بن عروة به.