[96] - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى جَمِيعًا عَنْ ابْنِ وَهْبٍ ، قَالَ ابْنُ عِيسَى : ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ الْمَكِّيَّ حَدَّثَهُ قَالَ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : كُنَّا فِي زَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا فَإِنْ لَمْ يَزْرَعْهَا فَلْيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ لَمْ يَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَلْيُمْسِكْهَا . [97] - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ سُلَيْمَانَ ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَهَبْهَا أَوْ لِيُعِرْهَا . [98] وَحَدَّثَنِيهِ حَجَّاجُ بْنُ الشَّاعِرِ ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَّابِ ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ : فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ فَلْيُزْرِعْهَا رَجُلًا . [99] - وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو - وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ - أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَهُ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ كِرَاءِ الْأَرْضِ . قَالَ بُكَيْرٌ : وَحَدَّثَنِي نَافِعٌ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنَّا نُكْرِي أَرْضَنَا ثُمَّ تَرَكْنَا ذَلِكَ حِينَ سَمِعْنَا حَدِيثَ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ . [100] - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْأَرْضِ الْبَيْضَاءِ سَنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا . [101] - وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ : نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ السِّنِينَ . وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ : عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ سِنِينَ . [102] ( 1544 ) - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَلْيَزْرَعْهَا أَوْ لِيَمْنَحْهَا أَخَاهُ فَإِنْ أَبَى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَهُ . [103] ( 1536 ) - وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ يَزِيدَ بْنَ نُعَيْمٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْحُقُولِ ، فَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ : الْمُزَابَنَةُ الثَّمَرُ بِالتَّمْرِ وَالْحُقُولُ كِرَاءُ الْأَرْضِ . [104] ( 1545 ) - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيَّ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُحَاقَلَةِ وَالْمُزَابَنَةِ . [105] ( 1546 ) - وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْمُزَابَنَةِ وَالْمُحَاقَلَةِ ، وَالْمُزَابَنَةُ اشْتِرَاءُ الثَّمَرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ ، وَالْمُحَاقَلَةُ كِرَاءُ الْأَرْضِ . [106] ( 1547 ) - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، وَأَبُو الرَّبِيعِ الْعَتَكِيُّ قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ : حَدَّثَنَا ، وَقَالَ يَحْيَى : ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ : كُنَّا لَا نَرَى بِالْخِبْرِ بَأْسًا حَتَّى كَانَ عَامُ أَوَّلَ فَزَعَمَ رَافِعٌ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُ . [107] وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ دِينَارٍ قَالَا : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ - وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ - عَنْ أَيُّوبَ ، ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ وَزَادَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَتَرَكْنَاهُ مِنْ أَجْلِهِ . قَوْلُهُ : ( كُنَّا لَا نَرَى بِالْخِبْرِ بَأْسًا ) . ضَبَطْنَاهُ بِكَسْرِ الْخَاءِ وَفَتْحِهَا ، وَالْكَسْرُ أَصَحُّ وَأَشْهَرُ وَلَمْ يَذْكُرْ الْجَوْهَرِيُّ وَآخَرُونَ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ غَيْرَهُ . وَحَكَى الْقَاضِي فِيهِ الْكَسْرَ وَالْفَتْحَ وَالضَّمَّ وَرَجَّحَ الْكَسْرَ ثُمَّ الْفَتْحَ وَهُوَ بِمَعْنَى الْمُخَابَرَةِ .
الشروح
المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاجبَاب كِرَاءِ الْأَرْضِ · ص 154 المفهم لما أشكل من تلخيص مسلمباب ما جاء في كراء الأرض · ص 408 ( 1543 ) ( 95 و 96 ) [1630] وعنه قَالَ: كُنَّا فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَأْخُذُ الْأَرْضَ بِالثُّلُثِ أَوْ الرُّبُعِ بِالْمَاذِيَانَاتِ ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ . وذكر نحو ما تقدم . وفي أخرى : قَالَ: كُنَّا نُخَابِرُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَنُصِيبُ مِنْ الْقِصْرِيِّ وَمِنْ كَذَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ . وذكر نحوه . و( قوله : كنا نأخذ الأرض بالثلث والربع في الماذيانات ) الماذيانات معروفة - بكسر الذال- ، وقد فتحت وليست عربية ، ولكنها سوادية . قاله الإمام . وهي : مسايل الماء . والمراد بها ها هنا : ما ينبت على شطوط الجداول ، ومسايل الماء . وهو من باب تسمية الشيء باسم غيره إذا كان مجاورًا له أو كان منه بسبب . و( أقبال الجداول )- بفتح الهمزة - : أوائلها . و( الجداول ) : السواقي . ويسمى الجدول : الربيع . ويجمع : ربعان . وقال الخليل : الأربعاء : الجداول . جمع ربيع . ومعنى هذا : أن صاحب الأرض كان يؤاجر أرضه بالثلث ، أو بالربع ، وبأن يكون له ما يزرع على جوانب الأنهار والجداول ، وعلى أفواهها ، وكان منهم من يؤاجر أرضه بالماذيانات خاصة ، كما قال في الرواية الأخرى . وفي هذا الحديث حجة للجمهور وأئمة الفتوى : مالك ، والشافعي ، وأبي حنيفة . وهو مذهب ابن عباس ، وابن عمر ، ورافع بن خديج على منع كراء الأرض بجزء مما يخرج منها على من أجاز ذلك ؛ وهم : الليث بن سعد ، وابن أبي ليلى ، وسفيان الثوري ، والحسن بن حي ، والأوزاعي . وهو مذهب علي وعمار ، وابن مسعود ، وسعد بن أبي وقاص . ووجه الاستدلال بذلك : أن هذه كانت مزارعاتهم ، فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك نهى عنها ، وبين ما يجوز فعله في الأرض ، وهو : أن يزرعها بنفسه ، أو يزرعها غيره ، أو يكريها بشيء معلوم مضمون ، كما قد بيناه ، ولأن ذلك هي المخابرة المنهي عنها ، كما تقدَّم ، ولما فيه من الجهالة ، والغرر ، والخطر ، بل قد جاءت نصوص في كتاب أبي داود بتحريم ذلك : فمنها : ما رواه عن زيد بن ثابت قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المخابرة . فقيل له : وما المخابرة ؟ قال : أن تأخذ الأرض بنصف ، أو ثلث ، أو ربع . وهذا نصٌّ من تفسير الصحابي ، وهو أعلم بالحال ، وأقعد بالمقال . وقد روي أيضًا من حديث جابر : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من لم يذر المخابرة فليأذن بحرب من الله ورسوله ) . ( القِصْري )- بكسر القاف والراء ، وسكون الضاد - : هو الرواية الصحيحة ؛ وهو ما يبقى من الحبوب في سنبله بعد الدَّرس . وهي لغة شامية . قاله ابن دريد . وقد قيده بعضهم بفتح القاف مقصورًا ، وبعضهم بضمها مقصورًا .